تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الأعيان — صفحة 47

مساهمون:

ص٤٧

2 أبو بصير شخصيّته وثقافته ( . . . - . . . ه )

السّنّة الشريفة هي الحجّة الثانية التي استأثرت باهتمام المسلمين بعد الكتاب العزيز ، وهي وحي بمعناها لا بلفظها ، خلافا للقرآن فهو وحي بلفظه ومعناه ، وقد أمر سبحانه الأخذ بكلّ ما أمر الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلم أو نهى عنه ، وقال :
وَما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَما نَهاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا .
« 1 » السنّة هي الحدّ المائز بين الحقّ والباطل ، والمصباح المنير لرواد الحقّ والحقيقة لا يعادلها شيء بعد القرآن الكريم . السنّة هي المرجع لبيان مجملات الكتاب والموضحة لعموماته ومطلقاته ، فلو تركت السّنّة وأهملت على الإطلاق أو اقتصرت على السّنّة المتواترة لاندثرت الشريعة ومحيت أحكامها . السنّة هي فصل الخطاب والحجّة القاطعة في مقام التشريع والقضاء ، وتبيين شروط العبادات وموانعها ، فلا غنى لمسلم عن السّنّة ، كما لا غنى له عن الكتاب . وهناك كلمات مأثورة عن أئمّة أهل البيت عليهم السّلام تكشف بوضوح عن المقام
هامش
( 1 ) . الحشر : 7 .
تذكرة الأعيان — صفحة 47 | الشيخ جعفر السبحاني