فالناس يوم البعث رايتهم * خمس فمنها هالك أربع
قائدها العجل وفرعونهم * وسامري الأمّة المفظع
ومارق من دينه مخرج * أسود عبد لكع أوكع
وراية قائدها وجهه * كأنّه الشمس إذا تطلع
فسمعت مجيبا من وراء الستور ، فقال : من قائل هذا الشعر ؟ فقلت :
السيّد ! فقال : رحمه اللّه . « 1 »
وروى المرزباني ، قال : حدثني فضيل بن عمر الحبال ، قال : دخلت على أبي عبد اللّه عليه السّلام بعد قتل زيد عليه السّلام فجعل يبكي ، ويقول : رحم اللّه زيدا انّه العالم الصدوق ، ولو ملك أمرا لعرف أين يضعه .
فقلت : أنشدك شعر السيد ؟ فقال : امهل قليلا ، وأمر بستور ، فسدلت ، وفتحت أبواب غير الأولى ، ثمّ قال : هات ما عندك فأنشدته :
لأمّ عمرو باللوى مربع * دارسة أعلامه بلقع « 2 »
هامش
( 1 ) . الأغاني : 7 / 252 ، وما في ذيله من العبارة المشعرة بوفاة السيد حين إنشاء الشعر فموضوعة ، لأنّ السيد توفي بعد وفاة الإمام الصادق عليه السّلام .
( 2 ) . أخبار شعراء الشيعة : 159 .