ويحكي كتابكم أيضا ، أنّه قد ألمّ بصحتكم الغالية طارئ من المرض ، كما ألمّ بي ، فاعتكفتم في البيت حاملين لهمين ممضين : همّ نفسكم ، وهمّ قومكم ، وأنّ إطالة التفكير في حالة الأمّة ، توجب لكم من القلق والحزن ، ما اللّه به عليم .
هكذا ينبغي أن يكون رجال العلم ورجال الإسلام ، مهما حاقت بالمسلمين زلازل الفتن ، وأحاطت بهم نوازل المحن ، فأسأل اللّه عزّ سلطانه ، أن يلبسكم لباس العافية ، ويوفقكم لخدمة الإسلام والمسلمين ، ولما يوجبه الاهتمام بأمر الأمّة في مثل هذا الزمان ، من أمثال جنابكم الذين وقفوا أنفسهم لخدمة هذه الأمّة ، ودرء عوادي المفسدين والملحدين عنها ، إنّه قريب مجيب .
إنّ هنا أمورا كنت أحب إبداءها لكم ، لكن حالي لا تساعدني على ذلك .
والسلام عليكم وعلى من أحاط بكم من المؤمنين الصادقين ورحمة اللّه وبركاته .
17 من رمضان سنة 1370 ه . « 1 »
كان السيد يترصّد الفرص بين حين وحين لأن يدعم موقف التقريب ومن نماذج ذلك :
إنّ الملك سعود بن عبد العزيز زار إيران وأرسل بهدية سنية للسيد البروجردي ، وقام السيد ببعث كتاب إلى سفير المملكة السعودية في طهران كإجابة لما أهدي إليه ، وقد أشار في ذلك الكتاب إلى أنّ مسألة الحجّ من أهم مظاهر الوحدة ، فللمسلمين أن يؤدّوا مناسك الحج وفق الحديث الذي رواه مسلم في صحيحه عن الإمام جعفر الصادق عليه السّلام ، وإليك نصّ رسالته إلى السفير :
هامش
( 1 ) . رسالة الإسلام : العدد الثالث من السنة الثالثة .