ومع ذلك كلّه ليس التقريب عنده بمعنى تذويب السنّة في الشيعة أو بالعكس ، فإنّ التقريب شيء والتذويب شيء آخر ، فالسيد من دعاة التقريب لا من دعاة التذويب ، فإنّ الثاني أمر مستحيل في الظروف الحاضرة والأوّل أمر ممكن .
ولذا نراه - مع أنّه يكتب مقالات في التقريب وألّف كتاب : « الفصول المهمة في تأليف الأمّة » الّذي طبع في صيدا عام 1330 ه - يرد على موسى جار اللّه الّذي افترى على الشيعة برسالة خاصّة أسماها : « أجوبة مسائل موسى جار اللّه » الّتي طبعت في صيدا عام 1355 ه ، كما أنّه ألّف رسالة باسم : « رسالة إلى المجمع العلمي العربي بدمشق » والّتي طبعت في صيدا سنة 1370 ه ، وقد ردّ بها على الأستاذ محمد كرد علي رئيس المجمع عندما تعرض لآل البيت عليهم السّلام في مقال نشره في مجلة المجمع .
هذا بعض ما تيسّر لنا كتابته تقديما للمؤتمر الّذي أقيم إجلالا له في اليومين الثالث والرابع من صفر المظفر عام 1426 ه في قم المشرفة في قاعة مدرسة الإمام الخميني رحمه اللّه .
ونحن نعترف بتقصيرنا أو قصورنا عن بيان ما للسيد الراحل من فضائل ومناقب وخدمات وبطولات .
فسلام اللّه عليه يوم ولد ويوم مات ويوم يبعث حيا .
جعفر السبحاني
قم المشرفة
صفر المظفر 1426 ه
تذكرة الأعيان — صفحة 371
مساهمون: الشيخ جعفر السبحاني
ص٣٧١