أرسالته التأبينية إلى آية اللّه السيد صدر الدين الصدر في وفاة أحد أقربائه :
بسم اللّه تعالى
سندي وكهلي والبقيّة من أهلي ، لك البقاء وبك العزاء ، وأنت الأسوة وبك القدوة ، ولا حول ولا قوّة إلّا باللّه العليّ العظيم .
ألا أيّها الموت الّذي ليس تاركي * أرحني فقد أفنيت كلّ خليل
أراك بصيرا بالّذين أحبّهم * كأنّك تنحو نحوهم بدليل
لا غرو أن سئمت الحياة الدّنيا ، وعزفت نفسي عنها ، فإنّ فقدان الأحبة ، وثكلان الأعزة ، يوجب ذلك بحكم الفطرة والجبلّة ، وما عليّ من معرّة إذا ما مللت عمري ، وسئمت حياتي ، وتفطرت حرقا ، وتفجرت علقا ، فمن لي بالجلد ، وأين لا أين يوجد ، وأحبابي سفر ، وأترابي ظعن ، والدار قفر ، والجناب صفر .
كأن لم يكن بين الحجون إلى الصفا * أنيس ولم يسمر بمكة سامر
فآه وأوّاه على إخواني مصابيح دجى العالم ، ومقابيس هدى بني آدم ، أعلام الدين من آل الصدر وياسين .
سبقوا هواي وأعنقوا لهواهم * فتخرّموا ولكلّ جنب مصرع