كتبه النوري ، وأضاف عليه ما وجده من المعلومات في المصادر المتوفرة لديه .
وكان السيد مصلح الدين الأصبهاني أكثر استيعابا في كتابه الفارسي « زندگينامهء علّامهء مجلسي » فانّه ترجم لمائة وواحد وثمانين تلميذا بالإضافة إلى عدد ممن احتمل أنّهم من تلامذته .
كما قام السيد أحمد الحسيني الأشكوري بترجمة مائتين وأحد عشر تلميذا في كتابه « تلامذة العلّامة المجلسي والمجازون منه » .
وهذا إن دلّ على شيء فإنّما يدل على أنّه بذل جهودا جبّارة في تنشيط الحركة العلمية الحديثية فتركت بصمات واضحة على التراث الشيعي برّمته .
كلمة ختامية
وقبل أن نختم البحث نود الإشارة إلى أمرين :
الأوّل : ربما يثار سؤال حول كتاب بحار الأنوار وسائر كتبه وهو انّ كتاب البحار يضمّ في طيّاته أخبارا ضعافا مخالفة لأكثر الموازين العلمية ، فلم نقلها الشيخ المجلسي في كتابه ؟
والإجابة عن هذا السؤال واضح ، وهي انّ المؤلف قبل كلّ شيء كان بصدد الجمع والنظم وصيانة التراث الشيعي من الضياع ، ولم يكن بصدد النقد ، وقد جمع مكتبات كثيرة في موسوعة كبيرة ، وترك التحقيق للأجيال التي تعقبه .
مضافا إلى أنّه لم يترك التعرض إلى ضعف الخبر أو نقده كلّما سمح له الوقت ، ولذلك ترى أنّ منهج بحثه في « البحار » غير منهجه في « مرآة العقول » ، فقد صار في الكتاب الأخير بصدد التحقيق والنقد فلا يمر بحديث إلّا ويوضح