وتركوها خرابا كانت للمسلمين قاطبة ، وجاز للإمام أن يقبلها ممّن يعمرها بما يراه من النصف أو الثلث أو الرابع .
ثالثها : أرض الصلح وهي كل أرض صالح أهلها عليها وهي أرض الجزية ، فيلزمهم ما يصالحهم الإمام عليه من نصف أو ثلث أو ربع .
رابعها : أرض الأنفال وهي كلّ أرض انجلى أهلها عنها وتركوها أو كانت مواتا لغير ذلك فأحييت أو كانت آجاما أو غيرها ممّا لا يزرع فاستحدثت مزارع فإنّها كلّها للإمام خاصة .
والفرق بين المقاسمة والخراج هو :
ما يؤخذ من هذه الأراضي إمّا مقاسمة بالحصة أو ضريبة تسمّى الخراج .
فلو أخذ من نفس الحاصل يسمّى مقاسمة ، وإن أخذ القيمة مكان العين فهو خراج ، وربما يطلق الخراج ويراد المعنى الأعمّ من القيمة وغيرها .
فالخراج هو المأخوذ من أحد الأراضي الثلاثة :
أ . المأخوذ عنوة .
ب . الأرض الّتي أسلم أهلها عليها من غير قتال ثمّ تركوها فقبلها الإمام لغيرهم بالثلث ونحوه .
ج . أرض الصلح وهي كلّ أرض صالح أهلها عليها بالجزية ، من نصف أو ثلث أو ربع .
ثمّ إنّ الشيخ أفاض في آخر الرسالة في حكم الخراج في زمان الغيبة وقال :
وأمّا في حال الغيبة فهو موضوع الكلام ومطرح النظر ولو تأمل المنصف لوجد الأمر فيه أيضا بيّنا جليا ، فإنّ هذا النوع من المال مصرفه ما ذكر وليس للإمام عليه السّلام
تذكرة الأعيان — صفحة 208
مساهمون: الشيخ جعفر السبحاني
ص٢٠٨