سنة 826 ه ) ، صاحب المؤلّفات الممتعة .
إلى غير ذلك من عباقرة العصر وأساطين الفقه ، وقد أنهاهم محمد رضا شمس الدين في كتابه إلى 32 عالما كبيرا ، ويدلّ هذا العدد على كثرة التلاميذ الكبار الذين تربّوا على يديه .
كانت الحوزة العلمية التي أسّسها الشهيد كشجرة مثمرة تؤتي أكلها كلّ حين ومن ثمراتها الشيخ المحقّق الكركي .
فقد صار في فقهه وأصوله على ضوء ما تلقّاه من مشايخه الكبار الذين تربّوا في أحضان تلك الحوزة .
وقد كانت الحوزة تتسع وتفيض قرنا بعد قرن إلى أن قضى عليها ( الجزار ) في أواخر القرن الثاني عشر ، الذي قام بأعمال يندى لها الجبين ، وهو أخو الحجاج في السفك والقتل .
يحكي الشيخ محمد جواد مغنية تلك الحالة المأساوية التي حلّت بجبل عامل وعلمائها وآثارها فيقول :
« وفعل الجزار وإلي عكا بجبل عامل فعل الحجاج في العراق ، فبعد أن قتل الشيخ ناصيف النصار رئيس البلاد العاملية قبض الجزار على عدد من العلماء والرؤساء ، وقتل جماعة ، منهم العالم السيد هبة الدين الموسى ، والسيد محمد آل شكر ، والشيخ محمد العسيلي ، ومنهم الشيخ علي خاتون الفقيه الطبيب ، قال صاحب « أعيان الشيعة » ج 41 :
« كان عالما فاضلا فقيها جليلا متبحرا في علم الطب ، وهو من علماء عصر الشيخ ناصيف النصار الوائلي ، شيخ مشايخ جبل عامل ، قبض عليه أحمد باشا الجزار فيمن قبض من علماء ووجوه جبل عامل ، وحبسه في عكا ، وعذبه ، ثمّ
تذكرة الأعيان — صفحة 174
مساهمون: الشيخ جعفر السبحاني
ص١٧٤