تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الأعيان — صفحة 89

مساهمون:

ص٨٩
أنّه لم يبق مفت للإِمامية على التحقيق بل كلّهم حاك . وقال السيد عقيب ذلك : والآن فقد ظهر لي أنّ الذي يفتي به ويجاب على سبيل ما حفظ من كلام المتقدمين « 1 » . ولكن هذا الكلام على إطلاقه غير تام ، لما نرى من أنّ ابن البراج قد عاش بعد الشيخ أزيد من عشرين سنة ، وألّف بعض كتبه كالمهذّب بعد وفاة الشيخ وناقش آراءه بوضوح ، فعند ذلك لا يستقيم هذا القول على إطلاقه : « لم يبق مفت للإِمامية على التحقيق بل كلّهم حاك » . وخلاصة القول : إنّ في الكلام المذكور نوع مبالغة ، لوجود مثل هذا الفقيه البارع .

منزلته عند الشيخ الطوسي

قد عرفت مكانة الشيخ ومنزلته العلمية ، فقد كان الشيخ الطوسي ينظر إليه بنظر الاكبار والإِجلال ، ولأَجل ذلك نرى أنّ الشيخ ألف بعض كتبه لأَجل التماسه وسؤاله . فها هو الشيخ الطوسي يصرّح في كتابه « المفصح في إمامة أمير المؤمنين » بأنّه ألّف هذا الكتاب لأَجل سؤَال الشيخ ( ابن البراج ) منه فيقول : سألت أيها الشيخ الفاضل أطال اللّه بقاءك وأدام تأييدك إملاء كلام في صحّة إمامة أمير المؤمنين ، علي بن أبي طالب ، صلوات اللّه عليه « 2 » . كما أنّه ألف كتابه « الجمل والعقود » بسؤَاله أيضاً حيث قال : أمّا بعد فأنا مجيب إلى ما سأل الشيخ الفاضل أدام اللّه بقاءه ، من إملاء مختصر يشتمل على
هامش
( 1 ) معالم الدين : 408 الطبعة الجديدة المطلب الخامس في الإِجماع . ( 2 ) الرسائل العشر : 117 .