وهذا شيخ الطائفة الطوسي يعرّفه ويعرّف كتابه المذكور في فهرسته ، ويقول : وهو من جملة المتكلّمين ، إماميّ المذهب ، ومن كتبه كتاب « المتمسك بحبل آل الرسول » في الفقه وغيره ، وهو كتاب كبير حسن « 1 » .
ويقول العلّامة : ونحن نقلنا أقواله في كتبنا الفقهية ، وهو من جملة المتكلّمين وفضلاء الإِمامية .
ويصف كتابه « المتمسك بحبل آل الرسول » بأنّه كتاب مشهور عندنا « 2 » وقد نقل آراءه العلّامة في « مختلف الشيعة » في جميع أبواب الفقه ، وهذا يكشف عن أنّ الكتاب المذكور كتب على أساس الاستنباط ، وردّ الفروع إلى الأصول ، والخروج عن دائرة ألفاظ الحديث ، عملًا بقول الصادق : علينا إلقاء الأصول إليكم ، وعليكم التفريع « 3 » .
ولعلّه لأَجل هذا قال العلّامة بحر العلوم في « فوائده الرجالية » : هو أوّل من هذّب الفقه واستعمل النظر ، وفتق البحث في الأصول والفروع في ابتداء الغيبة الكبرى وبعده الشيخ الفاضل « ابن الجنيد » « 4 » .
وقال مؤَلف « روضات الجنات » أيضاً : إنّ هذا الشيخ هو الذي ينسب إليه إبداع أساس النظر في الأَدلّة ، وطريق الجمع بين مدارك الأحكام بالاجتهاد الصحيح ، ولذا يعبّر عنه وعن الشيخ أبي علي ابن الجنيد في كلمات فقهاء أصحابنا بالقديمين ، وقد بالغ في الثناء عليه أيضاً صاحب « السرائر » ، وغيره وتعرضوا لبيان خلافاته الكثيرة في مصنفاتهم « 5 » .
ضبط الشيخ اسم أبيه « عيسى » ، والنجاشي « علي » ؛ والثاني أقرب إلى الصواب .
هامش
( 1 ) الفهرست : 79 .
( 2 ) الخلاصة : 40 .
( 3 ) السرائر قسم المستطرفات : 477 في ما أورده من جامع البزنطي .
( 4 ) الفوائد الرجالية : 2 - 229 .
( 5 ) روضات الجنات : 2 - 259 .