قال :
( وَالشُّعَراءُ يَتَّبِعُهُمُ الْغاوُونَ . أَ لَمْ تَرَ أَنَّهُمْ فِي كُلِّ وادٍ يَهِيمُونَ . وَأَنَّهُمْ يَقُولُونَ ما لا يَفْعَلُونَ )
.
كما أنّ الاستثناء الوارد بعد هذه الآية ينظر إلى الطائفة الأولى من المصلحين ، ويقول :
( إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ وَذَكَرُوا اللَّهَ كَثِيراً وَانْتَصَرُوا مِنْ بَعْدِ ما ظُلِمُوا )
« 1 »
الأَدب الشيعي والولاء للعترة :
إنّ الشعر قريحة إنسانية أو موهبة إلهية خصّ بها سبحانه لفيفاً من عباده ، فهي أشبه بنفائس مكنوزة تحت الأَرض ، أو معادن مستورة بركام من التراب ، حيث تخرجها من الخفاء إلى الظهور الحوادث التي تواجه الشاعر في حياته .
وتؤَثّر في روحه وعقله ، فعند ذلك تتوقّد القريحة وتتوجّه إلى صوب خاص .
فالذي يوجِّه الشاعر إلى صوب أو ناحية صالحه أو فاسدة هي الروحية الخاصة التي يحملها الشاعر وراثة أو يكتسبها في حياته ، فإن كان يحمل روحاً دينية أو عاطفة إنسانية تصبو نفسه إلى تلك الجهة ، ويكون شعره هادفاً إلى ذلك المرمى ، فتجد في شعره المعارف العليا من الكتاب والسنّة ، أو الدروس العالية من الفلسفة والأَخلاق والعبر ، أو عواطف ثائرة في فقدان الأَحبّة ونزول الكوارث والحوادث المؤلمة ، إلى غير ذلك من الحوافز والعوامل التي تعد زنداً لتأجيج تلك القوّة أو إشعال ذلك المصباح .
هامش
( 1 ) الشعراء : 224 227 .