لذلك أهلًا ، وإنجاح مسئوله فرضاً لا نفلًا ، فأجزت له أسعد اللّه جدّه وضاعف كدّه وجدّه أن يروي عنّي كتاب نهج البلاغة » « 1 » .
وقال عنه المحدّث النوري ( المتوفّى 1320 ه ) ، بعد ما ذكر أنّ نسبه ينتهي إلى جابر بن عبد اللّه الأَنصاري : ومن آثار إخلاص إيمان « جابر » وعلائم صدق ولائه أن تفضّل اللّه تعالى عليه وأخرج من صلبه مَنْ نَصَرَ الملّة والدين بالعلم والتحقيق والدقّة ، والزهد والورع والعبادة والكياسة ، بما لم يبلغه من تقدّم عليه ولا يحوم حوله من تأخّر عنه .
وقد عكف على كتبه ومؤَلّفاته وتحقيقاته ، كلّ من نشأ بعده من العلماء الأعلام والفقهاء الكرام ، وصرفوا هممهم ، وبذلوا مجهودهم ، وحبسوا أفكارهم وأنظارهم فيها وعليها ، وبعد ذلك معترفون بالعجز عن بلوغ مرامه فضلًا عن الوصول إلى مقامه جزاه اللّه تعالى عن الإِسلام والمسلمين خير جزاء المحسنين « 2 » .
ووصفه سيّدنا العلّامة السيّد محسن الأَمين ( المتوفّى 1373 ه ) في أعيان الشيعة بقوله : الأُستاذ الامام المؤَسس ، شيخ مشايخ الإِماميّة ، وقد انتهت إليه رئاستهم العامّة في شرق الأَرض ، وغربها ، وصار على كتبه ودراسته ، معوّل أهل العلم ، لم يبق أحد لم يستفد منها ، وإليها يعود الفضل في تكوين النهضة العلميّة الأَخيرة في النجف الأَشرف ، وكان يملي دروسه في الفقه والأُصول ، صباح كلّ يوم وأصيله في الجامع الهندي ، حيث يغصّ فضاؤه بما ينيف على الأَربعمائة من العلماء « 3 » .
هامش
( 1 ) الإِجازة مذكورة برمّتها في كتاب شخصيّة الشيخ الأَنصاري : 130120 .
والمؤلّف من أحفاد أخيالشيخ الأَنصاري المعروف بالشيخ منصور الذي شدَّت أُمّ الشيخ عضده به .
( 2 ) مستدرك الوسائل 3 : 383 و 384 .
( 3 ) أعيان الشيعة 10 : 118 .