الصهرشتي « 1 » .
ولم يبق في المقام سوى احتمال أنّ المؤَلفين الجليلين ألّفا كتابين مسمّين باسم إصباح الشيعة بمصباح الشريعة ، غير أنّه وصل إلينا أحدهما دون الآخر ، وقد عرفت أنّ الواصل إلينا ليس إلّا تأليف الشيخ الكيدري .
نعم اشترك المؤَلفان في اسم كتاب آخر وهو التنبيه غير أنّ ما ألّفه الصهرشتي أسماه « تنبيه الفقيه » « 2 » وما ألّفه شيخنا المؤَلف أسماه ب « تنبيه الأَنام لرعاية حق الإِمام » .
إجازة ابن حمزة للمؤلف :
إنّ شيخنا المؤَلف لما فرغ من كتاب « حدائق الحقائق » الذي ألّفه شرحاً لنهج البلاغة ، على غرار ما ألّفه ابن فندق البيهقي ، وشيخه قطب الدين الراوندي ، عرضه على أُستاذه الشيخ عبد اللّه بن حمزة ، فاستحسنه وكتب تقريظاً له ، وأجازه فيه أن يروي عنه ما صحت له روايته ونص الإجازة موجودة على ظهر مصورة كتاب إصباح الشيعة بمصباح الشريعة في مكتبة المرعشي المسجل برقم 127 وإليك نصها : هذا الكتاب الموسوم ب « حدائق الحقائق في شرح نهج البلاغة » كتاب جامع لبدائع الحكم ، وروائع الكلم ، وزواهر المباني وجواهر المعاني ، فائق ما صنّف في فنّه من الكتب ، حاوٍ في فنون من العلم لبابَ الأَلباب ، ونكت النخب ، ألفاظه رصينة متينة ، ومعانيه واضحة مستبينة ، فبالحري أن يُمسي لكلام أفصح العرب بعد رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم - شرحاً ، ويقابل بالقبول والإقبال ، ولا يعرض عنه صفحاً ، وصاحبه الامام الأَجل العالم الزاهد ، المحقّق المدقق ، قطب الدين تاج الإِسلام ، مفخرُ العلماء ، مرجعُ الأَفاضل ، محمد بن الحسين بن
هامش
( 1 ) الأَمين : أعيان الشيعة : 7 - 297 .
( 2 ) ابن شهرآشوب : معالم العلماء : 56 برقم 373 .