9 - محمد بن الحسين البيهقي قطب الدين الكيدري ( كان حياً سنة 610 ه )
الشريعة الإِسلامية ودورها في الحياة البشرية
بُعث النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - بكتاب مبين ، وسنّة زاهرة ، وشريعة جامعة ، فأحدث رجّة في كافة جوانب الحياة الإِنسانية ، ولم يبق مظهر للحياة إلّا اهتزّ وظهرت معالم التطوّر فيه .
كانت الشريعة الإِسلامية زلزالًا في حقل الدين والعقيدة فعصفت بالشرك وجعلت من الإِنسان المشرك ، موحّداً ضحّى بنفسه ونفيسه في سبيل التوحيد ومكافحة الوثنية .
كانت زلزالًا في جانب العادات والتقاليد والآداب والأَخلاق ، فقد أبادت الرسوم الجاهلية وذهبت بأعرافها فأصبح الإِنسان العاكف على الخرافات الموروثة منا لآباء ، فرداً موضوعياً رافضاً لما يخالف الفطرة والعقل السليم .
كانت هزّة عنيفة في مجال العلم والمعرفة بعالم الوجود وفسيح الكون وقد دعت إلى النظر في بديع الصنع وخاطبت الإِنسان ، بقوله :
( قُلِ انْظُرُوا ما ذا فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ )
« 1 » فعاد الجاهل عالماً بالسنن الكونية ، سابحاً في بحار
هامش
( 1 ) يونس : 101 .