إلى أن قال :
قام النبي بها يوم الغدير لهم * واللّه يشهد والاملاك والأُمم
حتى إذا أصبحت في غير صاحبها * باتت تنازعها الذوَبان والرخم
وصيّروا أمرهم شورى كأنّهم * لا يعلمون ولاةَ الحقّ أيّهم
تاللّه ما جهل الأَقوامُ موضعها * لكنّهم ستروا وجهَ الذي علموا
ثمّ ادعاها بنو العباس ملكهم * ولا لهم قَدَم فيها ولا قِدَم
ولأَجل تلك المناصرة ، ووجود المناخ المساعد ، أصبح التشيّع مذهباً رائجاً في تلك البلدة الخصبة ممتداً إلى ضواحيها كالموصل وتشهد بذلك نصوص كثير من المؤَرخين .
1 - يقول ياقوت الحموي وهو يذكر حلب : والفقهاء يفتون على مذهب الإِمامية « 1 » .
2 - وقال ابن كثير الشامي في تاريخه : كان مذهب الرفض فيها في أيّام سلطنة الأَمير سيف الدولة بن حمدان رائجاً رواجاً تاماً .
3 - وقال مؤَلف نهر الذهب : لم يزل الشيعة بعد عهد سيف الدولة في تصلّبهم حتى حلّ عصبتَهم وأبطل أعمالهم نورُ الدين الشهيد ( 543 ) ومن ذلك الوقت ضعف أمرهم غير انّهم ما برحوا يجاهرون بمعتقداتهم إلى حدود ( 600 ) فأخفوها .
ثمّ ذكر أنّ مصطفى بن يحيى بن حاتم الحلبي الشهير ب « طه زاده » فَتك بهم في حدود الألف فاخفوا أمرهم ، وذكر بعض ما يفعله الحلبيّون مع الشيعة من
هامش
( 1 ) ياقوت الحموي ، معجم البلدان : ج 2 ، ص 273 .