6 - أبو الحسن علي بن الحسن بن أبي المجد الحلبي ( من أعيان القرن السادس )
العقيدة والشريعة أو الفقه الأَكبر والفقه الأَصغر
يعتمد الإِسلام في دعوته العالمية ، على العقيدة والشريعة من دون تفريق وفصل بينهما .
فبالدعوة إلى الأُولى يغذّي العقل والفكر ، ويرفع الإِنسان إلى سماء الكمال ، ويصونه عن السقوط في مهاوي الشرك والوثنية ، وعبادة غير اللّه سبحانه ، ويلفت نظره إلى مبدئه ومصيره ، وانّه من أين جاء ولماذا جاء ، وإلى أين يذهب .
وبالدعوة إلى الثانية يمهد طريق الحياة له ويضيىَ دُروبها الموصلة إلى سعادته الفردية والاجتماعية ، الدنيوية والأُخروية .
والجدير بالذكر هو أنّ الإِسلام لا يفرّق بين العقيدة والشريعة ، ويندد بالذين يكرسون اهتمامهم في العقيدة دون الشريعة ، ويختصرون الدين في الايمان المجرّد عن العمل ، بل يرى أنّ ترك العمل قد يؤَدي إلى زوال العقيدة ، ويقول سبحانه :
( ثُمَّ كانَ عاقِبَةَ الَّذِينَ أَساؤُا السُّواى أَنْ كَذَّبُوا بِآياتِ اللَّهِ )
« 1 »
هامش
( 1 ) الروم : 10 .