وليست هنا بصدد الوقفة المتأنية مع هذه النصوص إلا أن الذي أود تسجيله في هذا السياق هو استغراب إضفاء طابع السلبية والقعود عن الجهاد على مفهوم جهادي رافض هو المرابطة . . .
وهل يكون مرابطاً من يكون على هامش الأحداث لا يهتم بأمور المسلمين من قريب أو بعيد . . . وعلى أي الجبهات يرابط يا ترى ؟ . . .
* وبعض روايات المرابطة صريحة في ذلك :
« في تفسير البرهان وغيره عن العياشي بسنده عن الصادق في معنى آية المرابطة « يا أيها الذين آمنوا اصبروا وصابروا ورابطوا واتقوا الله لعلكم تفلحون » قال عليه السلام ( . . . ) ورابطوا : « في سبيل الله ونحن السبيل فيما بين الله وخلقه ونحن الرباط الأدنى فمن جاهد عنا فقد جاهد عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم وما جاء به من عند الله » ( 10 ) .
وفي تفسير نور الثقلين :
« وروي عن أبي جعفر ( الإمام الباقر ) عليه السلام في تفسير الآية :
معناه اصبروا على المصائب وصابروا على عدوكم ورابطوا عدوكم » ( 11 ) .
هامش
( 10 ) مكيال المكارم - 2 / 327 بتصرف يسير .
( 11 ) نور الثقلين 1 / 428 .