* بعض مآثرها :
وكان أهل مصر ربما شكوا إليها انحراف الوالي فوعظته وحذرته ، وذكرته بعذاب اللّه وحقوق النّاس ، فما تزال به حتّى يفىء إلى أمر اللّه .
وكانت مستجابة الدعاء ، فما دعت لأحد إلا استجاب اللّه له .
وكانت على شيء من طب العيون ، تجمع فيه بين الطب المعتاد والطب الرّوحي ، فيشفي اللّه قصادها ، ولهذا كان يهرع مرضى العيون إلى مشهدها بعد وفاتها التماسا للشفاء ، وكان من كراماتها أن أقامت الحكومة إلى جوار مشهدها مستشفى لأمراض العيون عرف باسمها ، ولكن الحكومة عادت فنقلته إلى مكان آخر ثمّ غيرت اسمه مع الأسف الشديد .
* نفيسة والشّافعي :
وكان لها دخل كبير في حضور الإمام أبي عبد اللّه محمد بن إدريس الشّافعي رضي اللّه عنه إلى مصر ، ولهذا كان رضي اللّه عنه يكثر زيارتها والتلقي عنها ، وفي صحبته عبد اللّه بن الحكم رضي اللّه عنه ، وكان يصلي بها في مسجد بيتها ، وخصوصا تراويح رمضان ، وكانت تقدره رضي اللّه عنه ، وتمده بما يكفيه ويعينه على أداء رسالته العلمية الكبرى .
ولما مات الشّافعي رضي اللّه عنه في رجب سنة ( 204 ه ) حملوه إلى دارها فصلّت عليه مأمومة بالإمام أبي يعقوب البويطي ، ودعت له وشهدت فيه خير شهادة « 1 » ، وقد حزنت على وفاته حزنا كبيرا .
هامش
( 1 ) قالت عنه عبارتها العجيبة المشهورة : « رحم اللّه الشّافعي فقد كان يحسن الوضوء » ، وهي شهادة تدلّ على فقه السيدة نفيسة رضي اللّه عنها التي أطلقوا عليها لفقهها ( نفيسة العلم والمعرفة ) .