سابعا : معالم ومعلومات :
1 ) الرأس والمشهد والقبة :
يقول المقريزي : نقلت رأس الحسين رضي اللّه عنه من عسقلان إلى القاهرة في يوم الأحد ثامن جمادى الآخرة سنة ثمان وأربعين وخمسمائة ( الموافق 31 أغسطس سنة 1153 م ) ، وكان الذي وصل بالرأس من عسقلان الأمير سيف المملكة تميم وإليها ، وحضر في القصر يوم الثلاثاء العاشر من جمادى الآخر المذكور ( الموافق 2 سبتمبر سنة 1153 م ) .
ويضيف المقريزي : « فقدم به ( الرأس ) الأستاذ مكنون في عشارى من عشاريات الخدمة ، وأنزل به إلى الكافوري ( حديقة ) ، ثم حمل في السرداب إلى قصر الزمرد ، ثم دفن في قبة الديلم بباب دهليز الخدمة » .
ويضيف ابن عبد الظاهر : « إن طلائع بن رزيك بنى جامعه خارج زويلة ليدفنه ( أي الرأس ) به ، ويفوز بهذا الفخار ، فغلبه أهل القصر على ذلك ، وقالوا : لا يكون ذلك إلّا عندنا ، فعمدوا إلى هذا المكان وبنوه له ونقلوا الرخام إليه ، وكان ذلك في خلافة ( الفائز ) على يد ( طلائع ) في سنة تسع وأربعين وخمسمائة » .
ويفهم من هذين النصين أن الرأس بقي عاما مدفونا في قصر الزمرد ، حتى أنشئت له خصيصا قبة ( هي المشهد الحالي ) وذلك سنة 549 ه .
قالوا : ولما جاءت الدولة الأيوبية جعل صلاح الدين بالمشهد حلقة تدريس وفقهاء ، وفوضها للفقيه البهاء الدمشقي ، وما كان ليفعل ذلك لولا تأكده من وجود الرأس الشريف في هذا المكان .