ثمّ تزوج عليّ ب ( أمامة بنت زينب بنت الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) ، وهي الأخت الكبرى ، ولكنه لم يعقب منها ذكورا .
ومدة خلافة عليّ : خمس سنين وستة أشهر ، وقد انتقل إلى الرفيق الأعلى شهيد الغدر بسيف ( عبد الرحمن بن ملجم المرادي ) ، وقام على تجهيزه الحسن والحسين ، وأخوهما محمد بن الحنفية ، ودفن ليلا كما سبق أن دفنت زوجته فاطمة بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ليلا بالبقيع منعا من الفتن ، ثم إنّ قبر عليّ بالكوفة ب ( النجف الأشرف ) بالعراق ، وهذا القبر يقع ( كما يجري على الألسن هناك ) بين قبري ( آدم ونوح ) ، وفي جوارهما قبر ( هود وصالح ) ، وتسمى هذه المراقد ب ( العتبات المقدسة ) ، ولا تدخلها امرأة سافرة أو غير متحشمة تماما .
ثانيا : تعريف بأم الحسنين فاطمة الزهراء :
ولدت بمكة يوم الجمعة الموافق العشرين من جمادى الآخرة ، بعد البعثة بعامين .
وأمها : خديجة بنت خويلد رضي اللّه عنها .
وقد كنّاها والدها المصطفى صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ب ( أم أبيها ) لشدة حبه لها وحبها له ، وكان يقوم لها إذا أقبلت ( بعد أن تزوجت عليّا رضي اللّه عنه ) ويقبّلها ويجلسها في مكانه ، وجعل سكنها بجوار بيته .
ومن ألقابها : ( الزهراء ) ، و ( البتول ) ، و ( النبوية ) .
وتزوجت بالإمام عليّ رضي اللّه عنه ، فرزقها اللّه ب ( الحسن رضي اللّه عنه ) بعد الهجرة بثلاث سنين ، وولدت ( الحسين رضي اللّه عنه ) بعد