من قرابتك هؤلاء الذين وجبت علينا مودتهم ؟ ، قال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « عليّ وفاطمة وابناهما » .
قلنا : هذه هي رواية الطبراني ، وابن مردويه ، وابن أبي حاتم ، عن ابن عبّاس رضي اللّه عنها ، ويدل له سبب نزول الآية ، فإنّه لما تفاخر الأنصار بأيديهم على الدعوة الإسلامية ، وعاتبهم الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فيما منّوا به على اللّه ، أسفوا وجثوا على الركب ، وقالوا :
« أموالنا وما في أيدينا للّه ورسوله ؟ » فنزل قوله تعالى :
قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى
.
هذه نصوص قطعية في أن المراد بالقربى هم أهل بيت رسول اللّه ، لا يشذ عن ذلك إلا المبتلون بالحقد على أهل البيت باسم العلم والسّلفية .
خامسا : وجوب حب أهل البيت :
( 1 ) أخرج ابن سعد ، قال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « استوصوا بأهل بيتي خيرا ، فإنّي أخاصمكم عنهم غدا ، ومن أكن خصمه خصمه اللّه » .
( 2 ) ونقل القرطبي ، عن ابن عبّاس رضى اللّه عنهما في قوله تعالى :
إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً
قال :
رضا محمد ألا يدخل أحد من أهل بيته النّار .
( 3 ) وروى الديلمي والطبراني والبيهقي وابن حبان ، قال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « لا يؤمن عبد حتى أكون أحبّ إليه من نفسه ، وتكون عترتي أحب إليه من عترته ، وأهلي أحبّ إليه من أهله ، وذاتي أحب إليه من ذاته » .