ولعلّ من يدعون السلفية ويرون أن الدّين هو الزراية بأهل البيت أحياء وأمواتا ، يتقون اللّه الذي يقول على لسان نبيه :
قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى
فلا يبالغون ويتكلفون أن المراد بالقربى معنى آخر غير قربى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، غفر اللّه لهم ، ونفعنا اللّه ببركة نبيه وأهل بيته الأطهار الأبرار .
( 4 ) منزلة أهل البيت وحقوقهم : قال العلامة المناوي في ج 3 ص 14 من ( فيض القدير ) في شرحه لحديث العترة المذكور :
« ( تنبيه ) قال الشريف : هذا الخبر يفهم وجود من يكون أهلا للتمسك به من أهل البيت والعترة الطاهرة ، في كل زمن إلى قيام الساعة ، حتى يتوجه الحديث المذكور إلى التمسك به كما أن الكتاب كذلك ، فلذلك كانوا أمانا لأهل الأرض ، فإذا ذهبوا ذهب أهل الأرض » .
وقد اتفق أهل العلم على ما يأتي :
1 - العترة وأهل البيت ، على الخصوص هم : ( علي وفاطمة والحسن والحسين ) ، ثم ذرياتهم ، أمّا على العموم ، فهم هؤلاء ومعهم ( آل عقيل ، وآل جعفر ، وآل عباس ) وذرياتهم .
2 - عترة الرجل نسله ورهطه الأقربين ، وفي حديث للنبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يقول نصه « عترتي أهل بيتي » رضي اللّه عنهم ، فليلاحظ ذلك في حديث ابن عبّاس قبل حديث أبي سعيد فهو الأدل هنا .