وكان إماما زاهدا عابدا . توفي سنة 369 ه ، ودفن بهذه التربة المباركة ، ولمّا بلغ المعز لدين اللّه الفاطمي موته حزن وقال : رفع الزهد من بعده رحمه اللّه تعالى .
وبهذا المشهد جماعة أخر من العلماء والصالحين ، واللّه أعلم « 1 » .
* مأساة مشهد ذرية وأحفاد ( طباطبا ) :
بعد أن استعرضنا معا شيئا من تاريخ ذرية طباطبا ، نعرض هنا ما آلت إليه قبورهم في عصرنا هذا :
كتب الأستاذ الصحفي حسام عبد ربه في مقاله اليومي ( آل البيت في مصر ) بجريدة الأخبار رمضان 1416 ه ، تحت عنوان ( أولاد وأحفاد طباطبا غارقون في مياه الصرف الصحي ! ! ينسبون للحسن بن عليّ ، ويسميهم الأهالي : « السبعة الأطباء » . . . ) :
أضرحة أهل بيت الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم غارقة في مياه الصرف الصحي منذ ( 8 سنوات ) بالتمام والكمال ، دون أن يحرك أحد ساكنا ، ارتفاع المياه كما شاهدنا يبلغ أكثر من نصف متر ، والدخول للأضرحة شبه مستحيل . . . والمياه تغرق أيضا بقايا مسجد قديم كان مقاما في نفس المكان ، ورغم كل هذا فإنّ زوّار أهل بيت الرسول صلّى اللّه عليه
هامش
( 1 ) تمّ الاستعانة بالمراجع الآتية في تحقيق من دفن بمشهد طباطبا : « نور الأبصار » للشبلنجي ، و « مرشد الزوار » لموفق الدين ابن عثمان ، بتحقيق محمد فتحي أبو بكر ، و « الكواكب السيارة » لابن الزيات ، مع ملاحظة أنّنا رجحنا الصواب فيما اختلفت فيه تلك المراجع ، على أوهام ظاهرة في بعضها .