عصره في التصوف الإسلامي الشرعي ، وقد لقي كلا هما من العنت والأذى في سبيل تصحيح المسار الصوفي وتقويمه على أساس الكتاب والسنة ، ما لم يلقه غيرهما ، ونحن بالأثر وللّه الحمد .
وكان كلا هما قطب عصره وغوث زمانه بحق ، وتجد بعض سيرتهما مسجّلة بكتاب ( البيت المحمدي ) ، وضريحهما معا بالمسجد المبارك المعروف بمسجد ( مشايخ العشيرة ) ، ومعهما عدد من الأشراف والشريفات بشارع السلطان أحمد بقايتباي بالجمالية بالقاهرة ، وفي هذا المسجد بركة محسوسة ومدد مشهود مجرب ، ويقصده أصحاب الحاجات توسلا إلى اللّه ، فيكرمهم اللّه سبحانه وتعالى .
وللشيخ أبي عليّان عدة ( خلوات ) يحسبها النّاس الآن مشاهد أو قبورا له ، منها خلوته بمدينة أسوان حيث أوصى الأديب الكبير السيد محمود عباس العقاد أن يدفن بجوار هذه الخلوة تبركا به كشيخ له ، وأخرى بنجع البياض ، وأخرى بنجع الزوائدية ، وأخرى بقرية الشيخ محمود على النيل حيث كان يتخذ من هذه الخلوات مركزا للدعوة إلى اللّه .
( 4 ) شارع الأكابر
وشارع السلطان أحمد بقايتباي بالجمالية بالقاهرة ، هذا الذي يقع به ضريح الشيخين الشريفين الصوفيين الجليلين ( الشيخ محمود أبو عليّان والسيد إبراهيم الخليل الشّاذلي ) شارع عجيب الشأن ، فإنّ السائر فيه يجد على مشارفه المختلفة وجوانبه من ( أضرحة كبار العلماء ) : ضريح الشيخ