أربت بيدي على كتفها ، وأنا أقول : ما لك يا فاطمة يا بنتي ؟ فإذا بها تمسك يدي قبل أن تمسها ، وتقول : ألم أقل لك أنا فاطمة بنت الحسين ! ! .
ولما كنت رأيتها في المنام مرتين في صورة فتاة ، تذكرت قوله تعالى عن أهل الجنة :
إِنَّا أَنْشَأْناهُنَّ إِنْشاءً ( 35 ) فَجَعَلْناهُنَّ أَبْكاراً ( 36 ) عُرُباً أَتْراباً
.
سيقول علماء النفس : إنّ هذا أثر من حركة العقل الباطن ، ولكني أقرر ( وأنا على معرفة كاملة بعلم النفس الحديث ) أنّه ليس كذلك ، وإنّما هو أثر روحي عميق الجذور ، ضارب إلى حقائق مساتير ما وراء المنظور ، وهو من الرؤيا الصّادقة بإذن اللّه .
وعليه أعود فأقرر بالقطع : إنّ عالم البرزخ محيط ، وأنّ مشهدها بالقاهرة هو لجدتنا فاطمة النبوية بنت الحسين ، وإن اختلف معي بعض النّاس أو كلهم ، ثمّ ما المانع من أن يكون ل ( فاطمة ) مشهدان ، أحدهما حقيقي والآخر تذكاري ؟ . ألا ترى كيف نقيم المساجد في مصر ونسميها بأسماء لم يدخل أصحابها مصر أبدا ، واللّه رب نيات وقلوب .
ثالثا : فاطمات القاهرة :
وبعد هذا يأتي من الفاطمات النبويات بالقاهرة كل من السيدات :
1 - فاطمة النبوية بنت محمد بن إسماعيل بن جعفر الصادق ، وقبرها ب ( منطقة الخليفة ) مشهور يزار .
2 - فاطمة النبوية بنت أحمد بن إسماعيل بن محمد بن جعفر