الاندثار إلى بقية الأحجار التي كانت علامة على القبور الكريمة ، برغم قلتها اليوم وندرتها ، حتّى لا يبقى أثر في البقيع يدل على خير ، وللّه الأمر من قبل ومن بعد « 1 » .
* . * . *
هامش
( 1 ) راجع رسالة « صرخة في اللّه وللّه إلى السادة الأماثل : رجال المملكة العربية السعودية » التي وجه فيها الإمام الرائد النداء إلى قادة السعودية ، لإنقاذ آثار الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في مكة والمدينة ، من الهدم باسم التوحيد المظلوم ، وكانت الوهابية قد هدمت كثيرا من تلك الآثار النبوية المباركة ، وما زالت تهدم كلما سنحت لهم الفرصة .
ففي مكة هدّمت قبور وقباب المعلى ، وفي أولها قبة السيدة خديجة رضي اللّه عنها ، والبيت الذي ولد فيه الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، ومنزل السيدة خديجة حولوه إلى ( مراحيض ) ، وأزيل بيت الإمام عليّ ، ودار الأرقم ، وفي المدينة هدمت قبور البقيع ، وردمت بئر حاء ، وبئر الخاتم ، وأزيل مسجدان من المساجد السبعة التي بنيت على أرض معركة الأحزاب ، وبيت الإمامان الحسن والحسين ، كما أزيل جبل الرماة الذي كان مجاورا لأحد .
فضلا عمّا نهب من الحجرة النبوية من أثمن التحف والجواهر عند دخولهم لها ، كما ذكره مفصلا الشيخ أحمد الزيني دحلان في تاريخ البلد الحرام .
جدير بالذكر أنّ رسالة الإمام الرائد هذه قد سلمت يدا بيد إلى الملك فهد بن عبد العزيز ، على يد أخينا في اللّه الوزير زكي بدر ، وقد حوت هذه الرسالة فيما حوت نصوص القانون السعودي في وجوب المحافظة على الآثار . وقد طبعت مرارا .
وللسيد يوسف هاشم الرفاعي رسالة « نصيحة لعلماء نجد » في نفس الموضوع ، وقد اختصرتها وطبعت ملحقة برسالة شيخنا في الزيارة النبوية .
وأولا وآخرا : لا حول ولا قوة إلا باللّه .