النّاس ، بالتقرب إلى أهل البيت بالزواج منهم ، وإسناد بعض الإمارات والمناصب إلى من يأمنونه من أهل البيت .
وبينما سكينة في طريقها إلى مصر ، إذ بلغها شناعة بغي الأصبغ وجوره وفجوره ، فأقسمت ألا تكون له زوجة أبدا ، واستجاب اللّه لها ، فما إن وصلت منية الأصبغ في مصر ، حتّى كان قد مات الأصبغ قبل أن يراها ، وكانت قبل ذلك قد تزوجت بابن عمها عبد اللّه بن الحسن بن عليّ رضي اللّه عنه .
وهكذا انتقلت من ( منية الأصبغ ) إلى دارها ، التي بقيت بها إلى أن ماتت ، ثمّ أصبحت هذه الدار لها مشهدا ومسجدا إلى اليوم ، وقد جدده عبد الرحمن كتخدا ، ثمّ جددته وزارة الأوقاف ، قريبا من مشهد السّيّدة نفيسة ، ومشهد السّيّدة رقية بنت عليّ الرضا رضي اللّه عنهما . وهذا هو الملاحظ في كثير من أهل البيت والسّادة الأولياء ، فإنّهم كثيرا ما تكون بيوتهم في حياتهم هي مدافنهم بعد مماتهم ، وللّه في ذلك حكمة .
وقد جاء عن والدها الإمام الحسين قوله :
لعمرك إنّني لأحبّ دارا * تكون بها سكينة والرّباب
أحبّهما وأنفق جلّ مالي * وليس لعاتب عندي عتاب
فقد كان رضي اللّه عنه يحبها ويحب أمها الرباب كل الحب ؛ لما كانتا عليه من جمال وكمال .
* . * . *