مع سيد خلق اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، يشتد عجبنا من هؤلاء الذين يمعنون في تجريد أهل بيته صلّى اللّه عليه وآله وسلّم من كل خصيصة غلّا وخسة نفس وحبّا في المخالفة .
ولسوف يجد القارئ في هذا الكتاب منهجا جديدا ، وتحقيقا فريدا ، إن شاء اللّه تعالى ، وحجة بالغة في كثير من جوانب البحث الخالص لوجه اللّه تعالى .
ولنبدأ بتوفيقه تعالى في الكلام العلمي عن الحديث :
ثانيا ( 1 ) حديث الثقلين : هناك حديثان صحيحان مشهوران كادا أن يتشابها ، ولفهم النّاس فيهما مواقف تختلف ، لأسباب شتى . .
أمّا الأول ؛ فعن عمرو بن عوف ، قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « تركت فيكم أمرين ، لن تضلوا ما تمسكتم بهما ، كتاب اللّه وسنة نبيه » رواه الإمام مالك في الموطأ ( معضلا من بلاغاته ) ، ووصله ابن عبد البر في التمهيد والجامع ، ورواه الشجري في ( الأمالي ) ، وقد ضعفه ( الحافظ ) .
ولفظ رواية ( الحاكم ) عن أبي هريرة ، قال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم :
« إني تركت فيكم شيئين لن تضلوا بعدهما : كتاب اللّه وسنتي ، ولن يتفرقا حتى يردا عليّ الحوض » .
مراقد أهل البيت في القاهرة — صفحة 10
مساهمون: السيد محمد زكي ابراهيم
ص١٠