وبحلب من أبي محمّد عبد الرحمن ابن الأستاذ ابن علوان ، وجعفر الهمداني ، والموفق عبد اللطيف بن يوسف البغدادي وغيره ، ومن أبي البركات عبد الرحمن ابن عبد اللطيف الصوفي وجماعة بمكّة ، وسمع بحيان على أبي عبد اللّه بن صلتان وبمدينة فاس عن أبي البقاء يعيش بن العديم ، وأبي محمّد بن زيدان .
وأجاز له من شيوخها إمامها أبو إسحاق زاهر بن رستم الأصبهاني والشريف يونس بن يحيى الهاشمي ، ومن بغداد ابن الأخضر وابن سكينة ، ومن دمشق قاضيها أبو القاسم الحرستاني ، وأبو اليمن الكندي وجماعة يجمعهم كلهم معجمه الذي خرجه لنفسه في ثلاث مجلدات كبار وعمل تراجمه مسجوعة ، وهو سجع متمكن كما قاله الصفدي ، وقال : سمع الكثير بالمغرب وديار مصر وصنّف وانتقى على المشايخ وظهرت فضائله . . . وكان ينشئ الخطب ببلاغة وفصاحة وله مصنّفات كثيرة . . .
وقال الذهبي : الحافظ العلّامة الرحال . . . أحد من عني بهذا الشأن كتب عن خلق بالأندلس . . .
وحكى الصفدي عن الذهبي أنّه قال : رأيت له قصيدة طويلة تدل على التشيع . . . وطالعت معجمه بخطه وفيه عجائب وتواريخ . .
وقال في تذكرة الحفّاظ ، عمل معجما في ثلاث مجلدات كبار رأيته وطالعته وعلقت منه كراريس ، وله تصانيف كثيرة ، وتوسع في العلوم وتفنن ، وله اليد البيضاء في النظم والنثر ، ومعرفة بالفقه وغير ذلك وفيه تشيّع وبدعة !
وقال الجزري في طبقات القرّاء 2 : 288 رقم 3564 إمام حافظ مقرئ ، مكثر مجود ، أخذ القراءات عن عبد الصمد البلوي ، وأبي القاسم بن
معجم أعلام الشيعة — صفحة 441
مساهمون: السيد عبد العزيز الطباطبائي
ص٤٤١