ترجم له ابن الدبيثي في ذيل تاريخ بغداد المجلد الأول الورقة 136 ب وقال : أبو البركات ابن شيخنا القاضي أبي الحسين ابن أبي المعالي يعرف بابن أبي الحديد من أهل المدائن ، كان أبوه أبو الحسين يتولّى القضاء بها ، وسيأتي ذكره إن شاء اللّه في من اسمه هبة اللّه .
وأبو البركات هذا كان كاتبا ذكيا فهما ، تولّى عدّة اشغال تتعلق بخدمة المخزن المعمور وغيره ، وكان معنا بالمدرسة النظامية أيّام نظرنا في أوقافها ، علقت عنه أناشيد واستشهادات كانت تقع بيننا حال المذاكرة ، منها ما أنشدني بقرية من قرى دجيل لبعض المغاربة من حفظه :
ومهفهف صبغ الحياء بخده دمه * فظل دمي بذاك طليقا
هذا يروق وذا يراق وإنمّا * هذا يروق صفاؤه ليريقا
توفّى أبو البركات ابن أبي الحديد ببغداد ليلة الثلاثاء حادي عشر من صفر سنة 598 ، وصلّينا عليه يوم الثلاثاء ، ودفن بمشهد الإمام موسى بن جعفر عليهما السّلام بالجانب الغربي .
أقول : وترجم له المنذري في التكملة لوفيات النقلة 2 / 333 رقم 652 ووصفه بالكاتب المعروف بابن أبي الحديد ودفن بمشهد الإمام موسى بن جعفر عليهما السّلام حدث باناشيد ، وكان ذكيا فهما كاتبا ، ووالده أبو الحسين هبة اللّه كان قاضي المدائن وخطيبها ويأتي ذكره في وفيات سنة 613 .
وترجم له ابن الساعي في الجامع المختصر 9 / 88 ، وقال : توفّى شابا عن أربع وثلاثين سنة فتكون ولادته سنة 564 ، والظاهر أنه أخو عزّ الدين عبد الحميد بن هبة اللّه ابن أبي الحديد المدائني ، المتوفّى 655 شارح نهج البلاغة .