الدولة ، استخلف ببغداد أخاه مشرّف الدولة أبا علي ، وجعل إليه إمارة الأتراك خاصة فحسنوا له العصيان فاستولى على بغداد وواسط ، وتردد الأتراك إلى الديوان ، فأمر بقطع خطبة سلطان الدولة ، وأن يخطب لمشرف الدولة .
وكان دخول سلطان الدولة بغداد سنة 409 ، وتلقاه الخليفة وضربت له النوبة في أوقات الصلوات الخمس فأوحش القادر ، وكانت العادة جارية من أيام عضد الدولة بضرب النوبة ثلاثة أوقات ، إلى أن قال : ولمّا تمكّن مشرّف الدولة انحاز أخوه إلى أرجان وتناقضت أموره .
وكان عمره 32 سنة وخمسة أشهر .
( 470 ) جلال الدولة البويهي
ترجم له الذهبي في سير أعلام النبلاء ج 11 ق 129 .
قال : صاحب العراق جلال الدولة أبو طاهر فيروزجرد ابن الملك بهاء الدولة أبي نصر ابن السلطان عضد الدولة ابن ركن الدولة بن بويه الديلمي .
تملّك سبع عشرة سنة ، وكانت دولته لينة ، وتملك بعده ابنه الملك العزيز أبو منصور ، فكانت أموره واهية كأبيه ، وكان جلال الدولة شيعيا كأهل بيته وفيه جبن وعسكره مع قلتهم طامعون فيه ، عاش نيفا وخمسين سنة ، وذاق نكدا كثيرا ، كما ذكرناه في تاريخنا في الحوادث ، توفّى سنة 435 ، وإنّما كان سلطان العصر !