ترجم له الصفدي في الوافي بالوفيات 6 / 79 ، وقال : الفقيه الشيعي ، المقيم بمجدل سليم ، قرية من بلاد صفد من نواحي النباطية والشقيف .
كان إماما من أئمّة الشيعة هو ووالده قبله ، أخذ عن ابن العود ، وابن مقبل الحمصي ، ورحل إلى العراق ، وأخذ عن ابن المطهّر ( العلّامة الحلّي ) ، وكان ذا مجلسين أحدهما معدّ للوفود ، وآخر لطلبة العلم ، ونهاره مقيم تارة يجلس إلى من زاره ، وتارة يجلس لطلبة العلم ، وجوده يصل إلى المجلسين غداء وعشاء .
اجتمعت به بقرية مجدل سليم في سنة 722 ، ودار بيني وبينه بحث في الرؤية وعدمها ، وطال النزاع وتجاذبت الأدلّة .
وكان شكلا حسنا تاما ، لطيف الأخلاق ، ريّض النفس ، وأهل تلك النواحي يعظمونه .
قال القاضي شهاب الدين : آخر عهدي به في سنة 736 ، وقال :
كتبت إليه وقد طالت غيبته بعد كثرة اجتماع به في مجلس شيخنا شيخ الإسلام تقي الدين ابن تيمية رحمه اللّه ! قال ( كذا وأظنه : فان ) ابن الحسام كان كثيرا ما يتعهد مجلسه ويستوري سنا الشيخ وقبسه وكانت تجري بيننا وبينه بحضور الشيخ مناظرات وتطول أوقات مذاكرات ومحاضرات .
ومن شعره وقد كسر بيته وأخذت كتبه :
لئن كان حمل الفقه ذنبا فإنني * سأقلع خوف السجن عن ذلك الذنب
وإلّا فما ذنب الفقيه إليكم * فيرمى بأنواع المذمّة والسبّ
إذا كنت في بيتي فريدا عن الورى * فما ضرّ أهل الأرض رفضي ولا نصبي