التحقيق في هذه المخطوطات ، وتمّ نشره بالفعل . . . « 1 » .
الفهرسة :
إنّ الحركة الشاملة والنهضة السريعة التي يشهدها عالم المعرفة والثقافة استدعت استخدام أفضل الطرق والأساليب التي تساهم في بلوغ المرام بأقصر مدّة وعلى غاية من الكيفية والمتانة .
وتعدّ عملية الفهرسة من المحاور المهمّة والأساسية التي تختزل زمن البحث والتحقيق إلى أدنى حدوده ، وتفتح الآفاق الرحبة لتبنّي الكثير من المشاريع والأعمال العلمية التي يعزّ ويصعب نيلها بدون ذلك .
بل وقد أصبحت الفهرسة من الأركان والملازمات التي يستفاد منها في كلّ مكان وزمان ، حيث شقّت طريقها إلى كلّ مجال ، وبات يستعان بها في كلّ لحظة .
والأهمّ من كلّ ذلك أنّ الفهارس استطاعت أن تعرّفنا بآثار ومصنّفات وعلماء وشخصيات ومتون وأماكن وموادّ علميّة وغيرها ، كانت خافية علينا ، أو كنّا نجهلها تماما .
ولا شكّ أنّ المشاريع الفهرستية قد نمت وتطوّرت بتطوّر برامجها وأساليبها ، مضافا ما للتقنية الحديثة من لمسات بارزة ومؤثّرة في دفع وازدهار مناهجها وسهولة الوصول إليها .
وسيّدنا الفقيد - رضوان اللّه تعالى عليه - هو واحد من أولئك الذين تمرّسوا وأبدعوا في فنّ الفهرسة ، فمن تلك البدايات في مكتبة جدّه المرحوم ، ثم مكتبة أمير المؤمنين عليه السّلام في النجف الأشرف - والتي شيّدها العلّامة الأميني قدّس سرّه - إلى هذه الآثار والأعمال والمؤلّفات الفهرستية ، التي تنمّ
هامش
( 1 ) من إحدى اللقاءات التي أجريت معه رحمه اللّه والمنشورة في كتاب : المحقق الطباطبائي في ذكراه السنوية الأولى ج 1 ، قسم الحوارات .