وقال أبو نصر البخاري : من يطعن في الأرقط فلا يطعن فيه من حيث النسب ، وإنّما يطعنون فيه لشيء جرى بينه وبين الصادق جعفر بن محمّد عليه السّلام يقال : إنّه بصق في وجه الصادق عليه السّلام فدعا عليه فصار أرقط الوجه به رعش كريه المنظر « 1 » .
أقول : وقال النجاشي في « الحسين بن زيد » المتقدّم : « زوّجه الصادق عليه السّلام بنت الأرقط » والمراد به من في العمدة محمّد الأرقط ابن عبد اللّه الباهر فهو ابن عمّ الصادق عليه السّلام ، وهو ختن الصادق عليه السّلام على أخته امّ سلمة ، وابنه « إسماعيل بن الأرقط » منها ، ففي خبر صلاة حوائج الكافي « 2 » وصلاة مرغّب التهذيب : عن إسماعيل بن الأرقط وامّه امّ سلمة أخت أبي عبد اللّه عليه السّلام « 3 » .
وفي نسب قريش مصعب الزبيري : كانت امّ سلمة - أي بنت الباقر عليه السّلام - عند محمّد الّذي يقال له : « الأرقط ابن عبد اللّه بن عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب » فولدت له إسماعيل بن محمّد « 4 » .
وأمّا ما في دخول حمّام التهذيب « عن هارون بن الحكيم الأرقط خال أبي عبد اللّه عليه السّلام » « 5 » فتصحيف ، والصواب « عن هارون بن الجهم ، عن ابن الأرقط الّذي أبو عبد اللّه عليه السّلام خاله » فلولا تحريفه يلزم أن يكون جدّ الصادق عليه السّلام لامّه « الحكيم الأرقط » مع أنّه القاسم بن محمّد بن أبي بكر .
وأمّا ما في الإكمال في أخبار موت إسماعيل بن جعفر « عن الأرقط بن عمر عمّ أبي عبد اللّه عليه السّلام » فمحرّف : عن الأرقط ابن عمّ أبي عبد اللّه عليه السّلام « 6 » .
وروى هارون بن الجهم عن الأرقط أيضا في مباشرة أشياء الكافي « 7 » وفي أدب طلبه « 8 » .
هامش
( 1 ) عمدة الطالب : 252 .
( 2 ) الكافي : 3 / 478 .
( 3 ) التهذيب : 3 / 313 .
( 4 ) نسب قريش : 63 .
( 5 ) التهذيب : 1 / 375 .
( 6 ) إكمال الدين : 72 .
( 7 ) الكافي : 5 / 91 .
( 8 ) هو نفس الباب المذكور في بعض النسخ ، كما أشار إليه المعلّق في حاشيته .