تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قاموس الرجال — صفحة 405

مساهمون:

ص٤٠٥
وهذا كتاب الكشّي الّذي رتّبه القهبائي كم فات من فوائده بتقطيع عناوينه ، ولولا أصله ما كنت أفهم الأصل في « عبد اللّه بن محمّد الأسدي أبي بصير » الموهوم هذا . كما أنّ فهرست الشيخ وإن قال فيه : إنّ فهرست باقي الأصحاب كانت مختصرة ومن فهرسته يطّلع على أكثر ما عمل الإماميّة من التصانيف والأصول ، إلّا أنّ فهرستاتهم كانت متضمّنة لأمور كثيرة خلا منها فهرست الشيخ ، حتّى أنّ فهرست أبي غالب المذكور في آخر رسالته إلى ابن ابنه يفهم منها أمور مهمّة نبّهنا عليها في كتابنا في الرجال . ومنها أوهام الشيخ في بيت أبي غالب ، كما أنّه لمكان نقله عن ابن النديم حصلت منه أمور باطلة . وأمّا رجاله فأكثر إفسادا ، فإنّه وإن قال فيه : إنّي لم أجد لأصحابنا كتابا جامعا في هذا المعنى إلّا مختصرات ، إلّا أنّ أكثر زياداته ذكر رجال لا أثر لذكرهم كعدّ معصوم في أصحاب معصوم قبله ، فإنّه إنّما يحسن على أصول العامّة لا أصولنا ، وكعدّه المنافقين والمخالفين في أصحابهم عليهم السّلام كما هو دأب العامّة ، فعدّ أبا بكر وعمر وعثمان ومعاوية وعمرو بن العاص وعائشة وحفصة وما هو من هذا القبيل في أصحاب النبيّ صلّى اللّه عليه واله وسلم وعدّ زيادا وابنه ونظراءهما في أصحاب أمير المؤمنين عليه السّلام وعدّ المنصور وأبا حنيفة ونظراءهما في أصحاب الصادق عليه السّلام بمجرّد صحابة يوم أو رواية كلمة ، فلو كان اقتصر كالبرقي على رجالهم المخصوصين بهم لم يلتبس الأمر على المتأخّرين ، فلم يتفطّنوا إلى اليوم لموضوع كتابه من كونه أعمّ من ذكر الإماميّة ككتب العامّة ، فيقولون بإماميّة كثير من المخالفين استنادا إلى ذكر الشيخ لهم في رجاله . ومن الغريب ! أنّ العلّامة وابن داود ذكرا « زياد بن أبيه » في القسم الأوّل والجزء الأوّل من كتابيهما ، مع اختصاص أوّل كتاب العلّامة بالممدوحين وأوّل كتاب ابن داود بغير المجروحين فتوهّماه إماميّا ممدوحا غير مجروح ، لذكر الشيخ له بلفظ : زياد بن عبيد عامله عليه السّلام على البصرة .