[ 116 ] زينب بنت أبي الجون
روى الكافي عن أبي بصير في تسمية نساء النبيّ صلّى اللّه عليه واله وسلم « وزينب بنت أبي الجون الّتي خدعت » « 1 » ولم أقف على ذكرها في موضع آخر ، إلّا أنّ في البلاذري قال النعمان الكندي للنبيّ صلّى اللّه عليه واله وسلم : ألا ازوّجك أجمل أيّم في العرب - أي بنته - فتزوّجها ووجّه أبا أسيد الساعدي فقدم بها ، وكانت جميلة فائقة الجمال ، فاندسّت إليها امرأة من نساء النبيّ صلّى اللّه عليه واله فقالت : إن كنت تريدين الحظوة عنده فاستعيذي منه فإنّ ذلك يعجبه .
ثمّ روى عن أبي أسيد قال : بعثني النبيّ صلّى اللّه عليه واله وسلم إلى الجونية ، فأتيته بها ( إلى أن قال ) فقالت : أعوذ باللّه منك ! فانحرف وقال : عذت بمعاذ - مرّتين - ووثب فخرج وأمرني بردّها . . . الخبر « 2 » .
وهذان الخبران مطلقان يمكن انطباقهما على العنوان ، إلّا أنّه مرّ في حفصة أنّ الّتي خدعتها هي وعائشة يقال لها : « أسماء بنت النعمان » إلّا أن يقال بتعدّد المخدوعة .
[ 117 ] زينب بنت جحش
قال : عدّها الشيخ في رجاله في أصحاب الرسول صلّى اللّه عليه واله .
وكانت ابنة عمّته ميمونة وكانت تزوّجها « زيد بن حارثة » مولى النبيّ صلّى اللّه عليه واله وسلم وأنزل تعالى فيها :
وَإِذْ تَقُولُ لِلَّذِي أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ وَاتَّقِ اللَّهَ وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا اللَّهُ مُبْدِيهِ وَتَخْشَى النَّاسَ وَاللَّهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشاهُ فَلَمَّا قَضى زَيْدٌ مِنْها وَطَراً زَوَّجْناكَها . . .
الآية فتزوّجها النبيّ صلّى اللّه عليه واله وتكلّم المنافقون فقالوا : إنّ محمّدا يحرّم نكاح نساء الأولاد ، وقد تزوّج امرأة ابنه « زيد »
هامش
( 1 ) الكافي : 5 / 390 .
( 2 ) أنساب الأشراف : 1 / 457 .