جافيا - على النبيّ صلّى اللّه عليه واله وسلم فلمّا نظر النبيّ صلّى اللّه عليه واله وسلم إليه قال : هذا الرجل الّذي بال في المسجد ، فلمّا وقف على النبيّ صلّى اللّه عليه واله قال : أدخلني اللّه وإيّاك الجنّة ولا أدخلها غيرنا ، فقال النبيّ صلّى اللّه عليه واله « ويلك ! احتظرت واسعا » ثمّ قام النبيّ صلّى اللّه عليه واله فدخل ، فأكشف الرجل فبال في المسجد فصاح به الناس وعجبوا لقول النبيّ صلّى اللّه عليه واله وسلم :
« رجل بال في المسجد » فلمّا سمع النبيّ صلّى اللّه عليه واله وسلم كلام الناس خرج فقال : مه ؟
فقالوا : بال في المسجد ، فأمر رجلا ليأتي بسجل من ماء - يعني دلو - فصبّه على مباله .
[ 275 ] ذو الدمعة
قال : لقب « الحسين بن زيد » المتقدّم .
أقول : لقّب بذلك من كثرة بكائه على أبيه زيد وأخيه يحيى .
[ 276 ] ذو الرأي
في الاستيعاب : عدّه المبرّد في الأذواء من اليمن ، وهو « حبّاب بن المنذر » صاحب المشورة يوم بدر ، أخذ النبيّ صلّى اللّه عليه واله برأيه يوم بدر وكانت له آراء مشهورة في الجاهليّة .
وأقول : وكانت له آراء صائبة في الإسلام منها في يوم السقيفة ، كما مرّت في عنوانه باسمه « 1 » .
وفي شرح النهج : قال أبو جعفر النقيب - بعد قراءتي عليه خبر الجوهري - : إنّ حبّابا قال لأبي بكر وعمر : نخاف أن يليه بعدكم من قتلنا أبناءهم وإخوانهم وآباءهم - : صدقت فراسة الحبّاب ، فإنّ الذي خافه وقع يوم الحرّة وأخذ من الأنصار ثأر المشركين يوم بدر « 2 » .
ورأيه يوم بدر للنبيّ صلّى اللّه عليه واله لم يكن كآراء فاروقهم يوم الحديبيّة وغيره من اعتراض وإنكار على النبيّ صلّى اللّه عليه واله والشكّ في نبوّته ، بل عن أدب وإيمان ، فقال
هامش
( 1 ) راجع ج 3 ، الرقم 1735 .
( 2 ) شرح نهج البلاغة : 2 / 53 .