وفي النهاية في حديث أبي هريرة : سئل عن الضبع ؟ فقال : « الفرعل تلك نعجة من الغنم » الفرعل : ولد الضبع ، أراد أنّها حلال كالشاة .
وفي تذكرة سبط ابن الجوزي - بعد ذكر إرسال أمير المؤمنين عليه السّلام الأصبغ إلى معاوية - : قال الأصبغ لأبي هريرة ، وكان بين يدي معاوية : أنت صاحب رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم اقسم عليك باللّه الّذي لا إله إلّا هو ! هل سمعت النبيّ صلّى اللّه عليه واله وسلّم يقول يوم غدير خمّ في حقّ أمير المؤمنين : « من كنت مولاه فعليّ مولاه » ؟ فقال :
إي واللّه ! فقلت : فإذن يا أبا هريرة واليت عدوّه وعاديت وليّه ، فتنفّس وقال : إنّا للّه وإنّا إليه راجعون ، فتمعّر وجه معاوية ! وقال لي : كفّ عن كلامك ، لا تستطيع أن تخدع أهل الشام عن الطلب بدم عثمان « 1 » .
ومن أكاذيبه ما في سنن أبي داود نسبته إلى النبيّ صلّى اللّه عليه واله وسلّم أنّه قال : ثلاث هزلهنّ جدّ : النكاح والطلاق والرجعة « 2 » .
ونسبته إليه صلّى اللّه عليه واله وسلّم قال : ما أدري أتبّع لعين هو أم لا ؟ وما أدري أعزير نبيّ هو أم لا « 3 » ؟
ونسبته إليه صلّى اللّه عليه واله وسلّم لا تضارّون في رؤية ربّكم إلّا كما تضارّون في رؤية الشمس في الظهيرة ليست في سحاب ، أو البدر ليس في سحابة « 4 » .
وفي شرح النهج : ذكر الإسكافي : أنّ معاوية وضع قوما من الصحابة والتابعين على رواية أخبار قبيحة في عليّ عليه السّلام تقتضي الطعن فيه والبراءة منه ، وجعل لهم على ذلك جعلا يرغب فيه ، فاختلقوا ما أرضاه ، منهم أبو هريرة ( إلى أن قال ) فروى أبو هريرة : أنّ عليّا خطب ابنة أبي جهل في حياة النبيّ صلّى اللّه عليه واله وسلّم فأسخطه ، فقال على المنبر : لا ها اللّه ! لا تجتمع ابنة وليّ اللّه وابنة عدوّ اللّه ، أنّ فاطمة بضعة منّي يؤذيني ما يؤذيها ، فإن كان عليّ يريد ابنة أبي جهل فليفارق ابنتي وليفعل ما يريد « 5 » .
هامش
( 1 ) تذكرة الخواصّ : 85 .
( 2 ) سنن أبي داود : 2 / 259 .
( 3 ) سنن أبي داود : 4 / 218 .
( 4 ) سنن أبي داود : 4 / 233 .
( 5 ) شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : 4 / 63 ، 64 .