تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قاموس الرجال — صفحة 389

مساهمون:

ص٣٨٩
الأشعري لقي يوم أوطاس عشرة إخوة من المشركين ، فحمل عليه أحدهم فحمل عليه أبو عامر وهو يدعوه إلى الإسلام ، ويقول : اللّهمّ اشهد عليه فقتله ، ثمّ جعلوا يحملون عليه رجلا رجلا ويحمل أبو عامر وهو يقول ذلك حتّى قتل تسعة ، فحمل العاشر فحمل عليه وقال ذلك ، فقال الرجل : اللّهمّ لا تشهد عليّ ، فكفّ عنه فأفلت ثمّ أسلم ، فكان النبيّ صلّى اللّه عليه واله وسلّم إذا رآه قال : « هذا شريد أبي عامر » فرمى العلا وأوفى ابنا الحارث من بني جشم بن معاوية أبا عامر ، فأصاب أحدهما قلبه والآخر ركبته فقتلاه وولي الناس أبو موسى فقتلهما ، فقال رجل من بني حشم :
إنّ الرزيّة قتل العلاء وأوفى جميعا ولم يسندا * هما القاتلان أبا عامر وكان ذاهبة أربدا
وقال ابن إسحاق : يزعمون أنّ « سلمة بن دريد » هو الّذي رمى أبا عامر بسهم في ركبته فقتله ، وقال :
إن تسألوا عنّي فإنّي سلمه * ابن سمادير لمن توسمه
أضرب بالسيف رؤوس المسلمة
وقال : لمّا قتل أبو عامر أخذ الراية أبو موسى وهو ابن عمّه « 1 » . قلت : وكونه ابن عمّه أصحّ من كونه أخاه وعمّه . هذا ، وروى النعماني في غيبته : « إنّ أبا عامر الأشعري عرف بقلبه أنّ أمير المؤمنين عليه السّلام خليفة النبيّ صلّى اللّه عليه واله وسلّم وأنّه استشهد بصفّين » « 2 » . فإن صحّ خبره فهو نفر آخر .

[ 513 ] أبو عامر بن جناح

قال : عدّه الشيخ في رجاله في أصحاب الكاظم عليه السّلام وقال النجاشي في أخيه « سعيد » المتقدّم : مولى الأزد - ويقال : مولى جهينة - وأخوه أبو عامر ، روى عن أبي الحسن والرضا عليهما السّلام ، وكانا ثقتين .
هامش
( 1 ) السيرة النبويّة : 4 / 73 ، 74 . ( 2 ) غيبة النعماني : 26 .
قاموس الرجال — صفحة 389 | الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري ) / مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المشرفة