شاتهم يأكلون حتّى أصبحوا وأصبح أبو خراش وهو في الموتى ، فلم يبرحوا حتّى دفنوه . فبلغ خبره عمر فغضب غضبا شديدا وقال : لولا أن تكون سنّة لأمرت أن لا يضاف يمان أبدا ولكتبت بذلك إلى الآفاق ، ثمّ كتب إلى عامله باليمن بأن يأخذ النفر الّذين نزلوا على أبي خراش الهذلي فيلزمهم ديته ويؤذيهم بعد ذلك بعقوبة يمسهم بها جزاء لفعلهم ، واسمه خويلد فهو القائل :
رموني وقالوا يا خويلد لا ترع * فقلت - وأنكرت الوجوه - هم هم . . . الخ
وقضاء عمر كما ترى قضاء جاهليّة وقلّة معرفة .
[ 308 ] أبو الخزرج
قال : كنية الحسن والحسين ابني الزبرقان وطلحة بن زيد .
أقول : بل كنية الحسن أو الحسين على اختلاف الشيخ والنجاشي - كما مرّ - والصواب الحسن لتصديق الأخبار له . ثمّ ينصرف إطلاقه إليه دون طلحة فأحمد البرقي يروي عن الحسن ، وقد روى أحمد « عن أبي الخزرج » في ضمان ما يصيب دوابّ الكافي « 1 » والقاتل يريد التوبة « 2 » ، و « عن أبي الخزرج الأنصاري » في معنى زهده « 3 » ومكاسب التهذيب « 4 » .
و « عن أبي الخزرج الحسن بن زبرقان الأنصاري » في أشنانه « 5 » واحتذائه « 6 » .
[ 309 ] أبو خزيمة الأنصاري
عدّه الاستيعاب في أصحاب الرسول صلّى اللّه عليه واله وسلّم . وروى عن زيد بن ثابت قال :
وجدت آخر التوبة مع أبي خزيمة الأنصاري .
هامش
( 1 ) الكافي : 7 / 352 .
( 2 ) الكافي : 7 / 295 .
( 3 ) الكافي : 5 / 72 ، بل في باب بعده .
( 4 ) التهذيب : 6 / 327 .
( 5 ) الكافي : 6 / 379 .
( 6 ) الكافي : 6 / 463 .