أخبرت بقدوم الرضا عليه السّلام ونزوله ذاك المسجد ، فمضيت إليه فإذا هو جالس في موضع النبيّ صلّى اللّه عليه واله وسلّم وتحته حصير مثل النبيّ صلّى اللّه عليه واله وسلّم وبين يديه طبق خوص فيه تمر صيحاني ، فناولني قبضة فعددته فإذا مثل ما أعطاني النبيّ صلّى اللّه عليه واله وسلّم فقلت :
زدني ، فقال : لو زادك النبيّ صلّى اللّه عليه واله وسلّم لزدناك « 1 » .
ومن الخبر يعلم تأخّره وكون راويه العبيدي ، لا ابن مسكان كما قال النجاشي ، ولعلّه خلط بينه وبين الأسدي المتقدّم من أصحاب الصادق عليه السّلام .
هذا ، وفي المعجم : النباج « بكسر النون » منزل ينزله حجّاج البصرة .
[ 197 ] أبو حبّة البدري
قال : هو ثابت بن النعمان وروح بن زنباع الجذامي وعامر بن عمرو .
أقول : كلامه كلّه خبط وخلط ، فأبو حبّة البدري ليس غير واحد ، قيل : اسمه عامر ، وقيل : مالك ، وقيل : ثابت .
كما أنّه اختلف في اسم أبيه ب « نعمان » و « عمير » و « عبد عمرو » و « ثابت » كما يفهم من الاستيعاب ، كما أنّه اختلف في كنيته هل هو « أبو حبّة » بالباء الموحّدة ، أو « أبو حيّة » بالياء المثنّاة تحت ، أو « أبو حنّة » بالنون ؟ وهو أنصاري استشهد في أحد ، وأمّا روح بن زنباع فقد عرفت في الأسماء أنّه « أبو زرعة » لا « أبو حبّة » وهو خبيث من جذام .
[ 198 ] أبو حبّة بن غزية الأنصاري
في صفّين نصر : اسمه عمرو ، وهو الّذي عقر الجمل ، وقال في صفّين :
سائل حليلة معبد عن فعلنا * وحليلة اللخمي وابن كلاع
وأسأل عبيد اللّه عن أرماحنا * لمّا ثوى متجدّلا بالقاع
هامش
( 1 ) عيون أخبار الرضا عليه السّلام : 2 / 210 ، باب 47 ح 15 .