تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قاموس الرجال — صفحة 248

مساهمون:

ص٢٤٨
عبديّا « 1 » في غير محلّه ، فلا عبرة بما تفرّد به . كما أنّ ما قاله النوري ثمّة في فائدته الخامسة في شرح طرق مشيخة الفقيه في طريقه إلى أبي الجارود : « أنّه كان إماميّا في أوّل وصار زيديّا أخيرا » « 2 » لم يقله أحد ، وإنّما قال النجاشي : « كان من أصحاب أبي جعفر عليه السّلام وروى عن أبي عبد اللّه عليه السّلام وتغيّر لمّا خرج زيد » وهو أعمّ . وأمّا قوله : « بأنّ انتقاله من الإمامة إلى الزيديّة من الوضوح بمكان لا يحتاج إلى نقل الكلمات والروايات » فمغالطة ، فأصل زيديّته كذلك لا انتقاله إليها . كما أنّ ما لفّقه لمدّعاه بكونه ذا أصل كما قال الشيخ في الفهرست وعدّ العدديّة له في من لا طعن عليه ورواية كثير من الأجلّة عنه وقول ابن الغضائري : « حديثه في أصحابنا أكثر منه في الزيديّة » كما ترى ، فلو كان كونه ذا أصل ينافي زيديّته يرد على الشيخ في الفهرست جمعه بين كونه ذا أصل وكونه زيديّ المذهب ، وأمّا عدّ العدديّة فكان عن غير مراجعة فعدّ جمعا من المطعونين بلا اختلاف في عدديّته ، مع أنّه أطلق عدم الطعن فيه ، وهو يسلّم الطعن فيه أخيرا . وأمّا رواية الأجلّة عنه فأعمّ ، فرووا عن عليّ بن أبي حمزة الواقفي ، ولا بدّ أنّهم رأوا في بعض أخباره شواهد صدق فعملوا بها . وأمّا قول ابن الغضائري فعلى دوام زيديّته أدلّ ، والمراد به ما قاله النوبختي أنّ السرحوبية قالت : الحلال حلال آل محمّد والحرام حرامهم ، والأحكام أحكامهم ، وعندهم جميع ما جاء به النبيّ صلّى اللّه عليه واله وسلّم كلّه عند صغيرهم وكبيرهم ( إلى أن قال ) وهم مع ذلك لا يروون عن أحد منهم علما ينتفعون به إلّا ما يروون عن « أبي جعفر محمّد بن عليّ » و « أبي عبد اللّه جعفر بن محمّد عليه السّلام » وأحاديث قليلة عن زيد بن عليّ ، وأشياء يسيرة عن عبد اللّه المحض « 3 » . وممّا يوضّح زيديّته قبل
هامش
( 1 ) فهرست ابن النديم : 226 . ( 2 ) خاتمة المستدرك : 23 / 412 . ( 3 ) فرق الشيعة : 55 .