ومرّ في « محمّد بن سالم بن عبد الحميد » عدّ الكشّي له في الفطحيّة ومن أجلّاء العلماء والفقهاء والعدول .
وقال العلّامة : روى ابن عقدة عن عليّ بن الحسن قال : الحسن بن صدقة المدائني - أحسبه أزديّا - وأخوه مصدّق رويا عن أبي عبد اللّه وأبي الحسن عليهما السلام وكانوا ثقات .
أقول : لم أقف على عدّ الشيخ في الرجال له في أصحاب الصادق عليه السلام - وإن سبقه الوسيط أيضا في ما قال - وإنّما في رجاله في أصحاب الصادق عليه السلام :
مصادف بن إسماعيل المدني وأخوه الحسن رويا أيضا عن أبي الحسن عليه السلام . كما أنّه لم نقف على روايته عن الصادق ولا الكاظم عليهما السلام وإنّما روى عن عمّار الساباطي ، عن الصادق عليه السلام كما في التهذيب في العقود على الإماء « 1 » ، والرجل يفجر بالمرأة « 2 » ، ومن أحلّ اللّه نكاحه « 3 » ، وضروب نكاحه « 4 » ، والزيادات بعد الإجارات « 5 » ، وبيع الواحد « 6 » مرّة ، وبيع الثمار « 7 » مرّتين .
وأمّا ما نقله العلّامة عن كتاب ابن عقدة فالظاهر أنّه نقل من نسخة محرّفة ، فذكر الحسن وهذا وقال : « وكانوا ثقات » وحينئذ فلا عبرة بنقله ، وكيف يكون من أصحاب الصادق والكاظم عليهما السلام ؟ وقد عنونه الكشّي مع محمّد بن الوليد ومعاوية ابن حكيم ومحمّد بن سالم ، قائلا : هؤلاء كلّهم فطحيّة من أجلّة العلماء والفقهاء والعدول ، وبعضهم أدرك الرضا عليه السلام « 8 » .
ثمّ كلام الكشّي كالصريح في بقائه على الفطحيّة . وحمله المصنّف على أنّه كان فطحيّا في ما مضى ، وأيّده بعدم غمز عليّ بن فضّال فيه . وهو مضحك ! فعليّ ابن فضّال نفسه فطحيّ فهل يغمز في مذهب نفسه ؟ !
هامش
( 1 ) التهذيب : 7 / 346 .
( 2 ) التهذيب : 7 / 328 .
( 3 ) التهذيب : 7 / 283 .
( 4 ) التهذيب : 7 / 243 .
( 5 ) التهذيب : 7 / 231 .
( 6 ) التهذيب : 7 / 100 .
( 7 ) التهذيب : 7 / 84 ، 92 .
( 8 ) الكشّي : 563 .