تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قاموس الرجال — صفحة 508

مساهمون:

ص٥٠٨
عمر - فلم يزل بها حتّى ولي عليه السلام ففرّ « 1 » . وفي تاريخ اليعقوبي : خطب عثمان ، فقال : إنّي وليّ دم الهرمزان وقد وهبته للّه ولعمر ، فقام المقداد فقال : إنّ هرمزان مولى للّه ولرسوله ، وليس لك أن تهب ما كان للّه ولرسوله ، فقال عثمان : ننظرو تنظرون ، فقال بعضهم :
أبا عمرو ! عبيد اللّه رهن * فلا تشكك بقتل الهرمزان « 2 »
وفي صفّين نصر وطوال الدينوري : دخل عبيد اللّه في صفّين عسكر عليّ عليه السلام فقال له عليّ عليه السلام : أنت قاتل الهرمزان وقد كان أسلم على يدي عمّي العبّاس ، وفرض له أبوك في ألفين ، فقال له ابن عمر : الحمد للّه الذي جعلك تطلبني بدم هرمزان وأطلبك بدم عثمان ، فقال له عليّ عليه السلام : لا عليك ، سيجمعني وإيّاك الحرب غدا « 3 » . وفي فتوح البلاذري عن أنس : حاصرنا تستر فنزل الهرمزان ، فكنت الذي أتيت به إلى عمر بعث بي أبو موسى ، فقال له عمر : تكلّم ، فقال : أكلام حيّ أم كلام ميّت ؟ فقال : « تكلّم لا بأس » فقال الهرمزان : كنّا معشر العجم ما خلى اللّه بيننا وبينكم نقصيكم « 4 » ونقتلكم ، فلمّا كان اللّه معكم لم يكن لنا بكم يدان ، فقال عمر : ما تقول يا أنس ؟ قلت : تركت خلفي شوكة شديدة وعدوّا كلبا ، فإن قتلته يئس القوم من الحياة فكان أشدّ لشوكتهم ، وإن استحييته طمع القوم في الحياة ، فقال عمر : يا أنس قاتل البراء بن مالك ومجزاة بن ثور السدوسي ، قلت : فليس لك إلى قتله سبيل ، قال : ولم أعطاك ، قلت : لا ولكنّك قلت له : لا بأس ، فقال : متى لتجيئنّ معك بمن شهد والّا بدأت بعقوبتك ، قال أنس : فخرجت فإذا الزبير قد حفظ الذي حفظت فشهد لي ، فخلّى سبيله ، فأسلم وفرض له .
هامش
( 1 ) مصنّفات الشيخ المفيد : 1 / 175 ، الجمل ، وفيه : فلم يزل بها حتّى ولي عليه السلام فكان عبيد اللّه في جملة المباينين له ، واجتهد في حربه مع جند الشام فقتله اللّه ببغيه ولقّاه أعماله وكفى المسلمين شرّه . ( 2 ) تاريخ اليعقوبي : 2 / 163 - 164 . ( 3 ) وقعة صفّين : 186 ، الأخبار الطوال : 169 . ( 4 ) في المصدر : نقضيكم .
قاموس الرجال — صفحة 508 | الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري ) / مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المشرفة