[ 8082 ] ورقة بن نوفل القرشي
قال : صحابي مجهول .
أقول : بل أصل صحابيّته غير معلوم ، وأمّا جلاله فمعلوم وكان ابن عمّ خديجة ، وروى الجزري خبرا : أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم سأل عن ورقة ، فقالت له خديجة : إنّه كان صدّقك وأنّه مات قبل أن تظهر ، فقال : أريته في المنام وعليه ثياب بياض ، ولو كان من أهل النار لكان عليه لباس غير ذلك .
وروى خبرا آخر : أنّ أخا لورقة تسابّ مع رجل فسبّ الرجل ورقة ، فقال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لأخيه : هل علمت أنّي رأيت لورقة جنّة أو جنّتين ونهى عن سبّه « 1 » .
وذكره معارف ابن قتيبة في « من كان على دين قبل مبعث النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم » وقال : كان رغب عن عبادة الأوثان وتنصّر ، وذكرت له خديجة شيئا من أمر النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فقال : إنّه ليأتيه الناموس الأكبر الذي كان يأتي موسى « 2 » .
وفي أنساب البلاذري قال الواقدي : أقام ورقة على النصرانيّة فكان يدعى « القسّ » وعاش حتّى بعث النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فلقيه ببعض طرق مكّة فقال له : يا محمّد إنّه لم يبعث نبيّ إلّا له آية وعلامة ، فما آيتك ؟ فدعا النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم سمرة فأقبلت تخدّ الأرض خدّا ، فقال ورقة : « اشهد لئن أمرت بالقتال لاقاتلنّ معك ولأنصرنّك نصرا مؤبّدا » ثمّ مات ، فقال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « رأيت القسّ وعليه حلّة خضراء يرفل في الجنّة » وقال الواقدي : أثبت خبره أنّه خرج إلى الشام ، فلمّا بلغه أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قد امر بالقتال بعد الهجرة أقبل يريده ، حتّى إذا كان ببلاد لخم وجذام قتلوه وأخذوا ما كان معه ، فكان النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يترحّم عليه « 3 » . وفيه : كانت خديجة مسمّاة لورقة فآثر اللّه تعالى بها نبيّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم « 4 » .
هذا ، وفي الجزري : عنون ابن مندة « ورقة بن نوفل القرشي » وروى بإسناده
هامش
( 1 ) أسد الغابة : 5 / 88 .
( 2 ) المعارف : 35 .
( 3 ) أنساب الأشراف : 1 / 106 ، و 407 .
( 4 ) أنساب الأشراف : 1 / 106 ، و 407 .