عن رجل ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : بعث عليّ بن أبي طالب عليه السلام إلى بشر بن عطارد التميمي في كلام بلغه عنه ، فمرّ به رسول عليّ عليه السلام إلى بني أسد ، فقام إليه نعيم بن دجاجة الأسدي فأفلته ، فبعث إليه عليّ عليه السلام فأتوه به ، فأمر به أن يضرب ، فقال له نعيم : أما واللّه ! إنّ المقام معك لذلّ وإنّ فراقك لكفر ، قال : فلمّا سمع ذلك عليّ عليه السلام قال له : قد عفوت عنك ، إنّ اللّه تعالى يقول :
ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ السَّيِّئَةَ
أمّا قولك : « إنّ المقام معك لذلّ » فسيّئة اكتسبتها ، وأمّا قولك : « إنّ فراقك لكفر » فحسنة اكتسبتها فهذه بهذه « 1 » .
أقول : الظاهر أنّ قوله : « إلى بني أسد » محرّف « على بني أسد » .
ثمّ إنّ الشيخ - في رجاله - وإن احتمل كون الأصل « نعيم بن خارجة » إلّا أنّ الصحيح هذا ، لاقتصار الكشّي عليه ، ولتصديق ابن حجر له ، فقال : نعيم بن دجاجة الأسدي الكوفي ، مقبول ، من الثانية .
[ 8022 ] نعيم بن ربيعة بن كعب الأسلمي
عدّه من الصحابة ، مع أنّه لا وجود له ، وإنّما الصحابي « ربيعة بن كعب الأسلمي » .
[ 8023 ] نعيم بن سهيل بن ثعلبة
في صفّين نصر بن مزاحم - بعد ذكر شهادته - : وكان ابن عمّه « نعيم بن الحارث » مع معاوية ، فأتاه فقال له : إنّ هذا القتيل ابن عمّي فهبه لي أدفنه ، فقال : لا ، ليسوا أهلا لذلك ، فو اللّه ! ما قدرنا على دفن عثمان معهم إلّا سرّا ، قال : واللّه ! لتأذنن لي في دفنه أو لألحقنّ بهم ، فقال له : ترى أشياخ العرب لا نواريهم وأنت تسألني دفن ابن عمّك ! ثمّ أذن له « 2 » .
هامش
( 1 ) الكشّي : 90 .
( 2 ) وقعة صفّين : 259 .