نصرنا وآوينا النبيّ ولم نخف * صروف الليالي والعظيم من الأمر
وقلنا لقوم هاجروا مرحبا بكم * وأهلا وسهلا قد أمنتم من الفقر
نقاسمكم أموالنا وديارنا * كقسمة أيسار الجزور على الشطر
إلى أن قال :
وقلتم حرام نصب سعد ونصبكم * عتيق بن عثمان حلال أبا بكر
وأهل أبو بكر لها خير قائم * وأنّ عليّا كان أخلق للأمر
وكان هوانا في عليّ وأنّه * لأهل لها من حيث ندري ومن حيث لا ندري
وهذا بحمد اللّه يشفي من العمى * ويفتح آذانا ثقلن من الوقر
نجيّ رسول اللّه في الغار وحده * وصاحبه الصدّيق في سالف الدهر
ولمّا استعمله عليه السلام على البحرين جعل مال اللّه نهبا بين قومه ، فلمّا أراد عليه السلام عزله حمل البقيّة ولحق بمعاوية .
قال الجزري : استعمله عليّ عليه السلام على البحرين فجعل يعطي كلّ من جاءه من بني زريق ، فقال فيه الشاعر :
أرى فتنة قد ألهت الناس عنكم * فندلا زريق المال من كلّ جانب
فإنّ ابن عجلان الذي قد علمتم * يبدّد مال اللّه فعل المناهب
يمرّون بالدهنا خفافا عيابهم * ويخرجن من دارين بجر الحقائب
ونقل بعضهم قوله : « فندلا . . . الخ » فندلا زريق المال ندل الثعالب .
وفي تاريخ اليعقوبي : بلغ أمير المؤمنين عليه السلام أنّ النعمان قد ذهب بمال البحرين فكتب عليه السلام إليه : « أمّا بعد ، فإنّه من استهان بالأمانة ورغب في الخيانة