السمّ ، لأنّه كان يفتي بإمامة إبراهيم ومحمّد « 1 » . وألّف المفيد رسالة « 2 » في مخالفته لنصّ الكتاب والسنّة من الطهارة إلى الديات .
أقول : وفي تاريخ بغداد : قال عمر بن حمّاد بن أبي حنيفة : هو النعمان بن ثابت ابن زوطي ، وكان زوطي مملوكا لبني تيم اللّه بن ثعلبة فاعتق ، وقال محمّد بن معاوية الزيادي : سمعت أبا جعفر يقول : كان أبو حنيفة اسمه « عتيك بن زوطرة » فسمّى نفسه النعمان وأباه ثابتا « 3 » .
وفي بيان الجاحظ : إنّ شريكا سئل عن أبي حنيفة ، فقال : أعلم الناس بما لا يكون ، وأجهل الناس بما يكون « 4 » .
وفي ذيل الطبري قال ابن عيينة : ما رأيت أحدا أجرأ على اللّه من أبي حنيفة ، أتاه رجل من أهل خراسان بمائة ألف مسألة ، فقال له : إنّي أريد أن أسألك عنها ، فقال : هاتها . وعن الشافعي سئل مالك عن أبي حنيفة قال : لو جاء إلى أساطينكم هذه وقايسها لجعلها من خشب « 5 » .
وفي معارف ابن قتيبة : قال بعض أصحاب الحديث في جواب مساور الذي مدح ابن ابنه إسماعيل بن حمّاد قاضي البصرة من قبل المأمون :
إذا ذو الرأي خاصم عن قياس * وجاء ببدعة هنة سخيفة
أتيناهم بقول اللّه فيها * وآثار مبرزة شريفة
فكم من فرج محصنة عفيف * احلّ حرامه بأبي حنيفة « 6 »
وفي مختلف حديث ابن قتيبة : جاء رجل من أهل المشرق إلى أبي حنيفة بكتاب وهو بمكّة ، فعرضه عليه ممّا سمعه منه عاما أوّل ، فرجع عن ذلك كلّه ، فوضع الرجل التراب على رأسه ، ثمّ قال : يا معشر الناس ! أتيت هذا الرجل عاما أوّل فأفتاني بهذا الكتاب ، فأهرقت به الدماء وأنكحت به الفروج ثمّ رجع عنه
هامش
( 1 ) تاريخ بغداد : 13 / 329 - 330 .
( 2 ) أي : المسائل الصاغانيّة ، انظر مصنّفات الشيخ المفيد : 3 .
( 3 ) تاريخ بغداد : 13 / 324 .
( 4 ) البيان والتبيين : 2 / 192 .
( 5 ) ذيول تاريخ الطبري : 654 .
( 6 ) معارف ابن قتيبة : 278 .