انظر ما أصبت فعد به على إخوانك ، فإنّ اللّه عزّ وجلّ يقول :
إِنَّ الْحَسَناتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئاتِ
قال مفضّل : كنت خليفة أخي على الديوان ؛ قال : وقد قلت : قد ترى مكاني من هؤلاء القوم ، فما ترى ؟ قال : لو لم تكن كيت .
وعن العيّاشي ، عن أحمد بن جعفر بن أحمد ، عن العمركي ، عن محمّد بن عليّ وغيره ، عن ابن أبي عمير ، عن مفضّل بن مزيد أخي شعيب الكاتب ، قال : دخل عليّ أبو عبد اللّه عليه السلام وقد أمرت أن اخرج لبني هاشم جوائز ، فلم أعلم إلّا وهو على رأسي وأنا مستخلى ، فوثبت إليه ، فسألني عمّا امر لهم ، فناولته الكتاب ، قال : ما أرى لإسماعيل هاهنا . فقلت : هذا الذي خرج إلينا ، ثمّ قلت له : جعلت فداك ! قد ترى مكاني من هؤلاء القوم ، فقال لي : انظر ما أصبت به فعد به على أصحابك ، فإنّ اللّه جلّ وعلا يقول :
إِنَّ الْحَسَناتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئاتِ
« 1 » .
وروى النهي عن القول بغير علم الكافي ، عنه ، عن الصادق عليه السلام قال : أنهاك عن خصلتين هلك فيهما الرجال : أنهاك أن تدين اللّه بالباطل ، وتفتي الناس بما لا تعلم « 2 » .
أقول : خبر الكشّي الأوّل مبدّل الصدر والذيل ، كما يشهد له الثاني والمعنى .
وعدّه البرقي في أصحاب الباقر عليه السلام ، قائلا : « أخو شعيب الكاتب » . بل عدّه الشيخ في رجاله في أصحاب الصادق عليه السلام أيضا . و « بن يزيد » في النسخة تصحيف .
قال المصنّف : قال الوحيد : « مضى في محمّد بن مقلاص رواية تشير إلى حسنه في الجملة » لكن إنّما ثمّة في خبره الخامس عشر « المفضّل بن يزيد » لا هذا ، وفي عاشره « المفضّل » مجرّدا ، والمظنون بقرينة الخامس عشر إرادة « بن يزيد » أيضا .
قلت : ليس لنا « بن يزيد » كما ستعرف ، وليس « الخامس عشر » ثمّة كما قال محقّقا ، بل في نسخة ، وفي أخرى « بن مزيد » كما قال الوحيد ، والعاشر ليس
هامش
( 1 ) الكشّي : 374 .
( 2 ) الكافي : 1 / 42 .