جعفر من الملائكة ، ثمّ خرج من أبي الخطّاب فدخل في معمر وصار أبو الخطّاب من الملائكة ، فمعمر هو اللّه . فخرج ابن اللبان يدعو إلى معمر ، وقال : إنّه اللّه وصلّى له وصام ، وأحلّ الشهوات كلّها وليس عنده شيء محرّم ، وقال : لم يخلق اللّه هذا إلّا لخلقه فكيف يكون محرّما ، وأحلّ الزنا والسرقة وشرب الخمر والميتة والدم ولحم الخنزير ونكاح الامّهات والأخوات والبنات ونكاح الرجال ، ووضع عن أصحابه غسل الجنابة ، وقال : كيف أغتسل من نطفة خلقت منها ! وزعم أنّ كلّ شيء أحلّه اللّه في القرآن أو حرّمه فإنّما هو أسماء رجال . فخاصمه قوم من الشيعة وقالوا لهم :
إنّ اللذين زعمتم أنّهما صارا من الملائكة قد برئا من معمر وبزيع وشهدا عليهما أنّهما كافران شيطانان وقد لعناهما ، فقالوا : إنّ اللذين ترونهما جعفرا وأبا الخطّاب شيطانان تمثّلا في صورة جعفر وأبي الخطّاب ، يصدّان الناس عن الحقّ ، وجعفر وأبو الخطّاب ملكان عظيمان عند الإله ، الأعظم إله السماء ومعمر إله الأرض ( إلى أن قال ) فلمّا مضى محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم خرجت منه الروح وصارت في عليّ عليه السلام فلم تزل تتناسخ في واحد بعد واحد حتّى صارت في معمر « 1 » .
وحينئذ ، فنقل خبر الكشّي هنا غلط ، وإنّما الواجب أن يقتصر في هذا العنوان على قول النجاشي في سعيد بن خيثم المتقدّم : « ضعيف هو وأخوه معمر ، رويا عن أبي جعفر وأبي عبد اللّه عليهما السلام وكانا من دعاة زيد » .
وفي مقاتل أبي الفرج في قصّة قتل زيد ودفنه : والعبد الذي أخبر الأعداء بموضع دفنه حتّى استخرجوه - قال سعيد بن خيثم في حديثه - عبد حبشي كان مولى لعبد الحميد الرواسي ، وكان معمر بن خيثم قد أخذ صفقته لزيد .
[ 7657 ] معمر بن راشد الصنعاني ، البصري ، أبو عروة
قال : عدّه الشيخ في رجاله في أصحاب الصادق عليه السلام . ونقل الجامع رواية
هامش
( 1 ) فرق الشيعة : 42 - 46 .